فهرس الكتاب

الصفحة 3028 من 4264

و بينكم شهيدا» لي بالصدق والإبلاغ وعليكم بالتكذيب والعناد وشهادة الله له قوله محمد رسول الله وهو في كلام معجز قد ثبت أنه من الله سبحانه وقيل إن شهادة الله له إثبات المعجزة له بإنزال الكتاب عليه «يعلم ما في السموات والأرض» فيعلم أني على الهدى وأنكم على الضلالة «والذين آمنوا بالباطل» أي صدقوا بغير الله عن ابن عباس وقيل بعبادة الشيطان عن مقاتل «وكفروا بالله» أي جحدوا وحدانية الله «أولئك هم الخاسرون» خسروا ثواب الله بارتكاب المعاصي والجحود بالله «ويستعجلونك بالعذاب» يا محمد أي يسألونك نزول العذاب عاجلا لجحودهم صحة ما توعدهم به كما قال النضر بن الحرث أمطر علينا حجارة من السماء «ولو لا أجل مسمى» أي وقت قدره الله تعالى أن يعاقبهم فيه وهو يوم القيامة أو أجل قدره الله تعالى أن يبقيهم إليه لضرب من المصلحة «لجاءهم العذاب» الذي استحقوه «وليأتينهم» العذاب «بغتة وهم لا يشعرون» بإتيانه ووقت مجيئه ثم ذكر أن موعد عذابهم النار فقال «يستعجلونك بالعذاب وإن جهنم لمحيطة بالكافرين» يعني إن العذاب وإن لم يأتهم في الدنيا فإن جهنم محيطة بهم أي جامعة لهم وهم معذبون فيها لا محالة «يوم يغشيهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم» يعني أن العذاب يحيط بهم لا أنه يصل إلى موضع منهم دون موضع فلا يبقى جزء منهم إلا وهو معذب في النار عن الحسن وهذا كقوله لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش «ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون» أي جزاء أعمالكم وأفعالكم القبيحة .

يَعِبَادِى الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنَّ أَرْضى وَسِعَةٌ فَإِيَّىَ فَاعْبُدُونِ (56) كلُّ نَفْس ذَائقَةُ الْمَوْتِ ثمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (57) وَ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَ عَمِلُوا الصلِحَتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ الجَْنَّةِ غُرَفًا تجْرِى مِن تحْتهَا الأَنْهَرُ خَلِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَمِلِينَ (58) الَّذِينَ صبرُوا وَ عَلى رَبهِمْ يَتَوَكلُونَ (59) وَ كَأَيِّن مِّن دَابَّة لا تحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَ إِيَّاكُمْ وَ هُوَ السمِيعُ الْعَلِيمُ (60)

قرأ يرجعون بالياء يحيي عن أبي بكر وهشام والباقون بالتاء وقرأ أهل الكوفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت