المغفرة وإلا أعذته من كل عدو ونصرته عليه ولا يمنعه دخول الجنة إلا أن يموت وقال معاذ بن جبل احتبست عن رسول الله يوما لم أصل معه الجمعة فقال يا معاذ ما يمنعك عن صلاة الجمعة قلت يا رسول الله كان ليوحنا اليهودي علي أوقية من تبر وكان على بابي يرصدني فأشفقت أن يحبسني دونك قال أتحب يا معاذ أن يقضي الله دينك قلت نعم يا رسول الله قال «قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء» إلى قوله «بغير حساب» يا رحمان الدنيا ورحيمهما تعطي منهما ما تشاء وتمنع منهما ما تشاء اقض عني ديني فإن كان عليك ملء الأرض ذهبا لأداه الله عنك .
قرأ نافع وحمزة والكسائي وحفص ويعقوب «الميت» بالتشديد والباقون بالتخفيف .
قال المبرد لا خلاف بين علماء البصرة أنهما سواء وأنشد لابن رعلاء الغساني:
ليس من مات فاستراح بميت
إنما الميت ميت الأحياء
إنما الميت من يعيش كئيبا
كاسفا باله قليل الرجاء فجمع بين اللغتين وما مات وما لم يمت في هذا الباب يستويان في الاستعمال وقال بعضهم الميت بالتشديد الذي لم يمت بعد وبالتخفيف الذي قد مات والصحيح الأول ألا ترى أنه قل ما جاء:
ومنهل فيه الغراب ميت
سقيت منه القوم واستقيت فهذا قد مات .
النزع قلع الشيء عن الشيء يقال نزع فلان إلى أخواله أي نزع إليهم بالشبه فصار واحدا منهم بشبهه لهم والنزاع الحنين إلى الشيء والنزوع عن الشيء الترك له الإيلاج الإدخال يقال أولجه فولج ولوجا وولجا ولجة والوليجة بطانة الرجل لأنه يطلعه على دخلة أمره والتولج كناس الظبي لأنه يدخله والولج والولجة شيء يكون بين يدي فناء القوم .
اللهم بمعنى يا الله والميم المشددة عند سيبويه والخليل عوض عن يا لأن يا لا يوجد مع الميم في كلامهم فعلم أن الميم في آخر الكلمة بمنزلة يا في أولها