يوم كبير» أي كبير شأنه وهو يوم القيامة وهذا الخوف ليس في معنى الشك بل هو في معنى اليقين أي فقل لهم يا محمد إني أعلم أن لكم عذابا عظيما وإنما وصف اليوم بالكبير لعظم ما فيه من الأهوال «إلى الله مرجعكم» أي في ذلك اليوم إلى حكم الله مصيركم لأن حكم غيره يزول فيه وقيل معناه إليه مصيركم بأن يعيدكم للجزاء «وهو على كل شيء قدير» يقدر على الإعادة والبعث والجزاء فاحذروا مخالفته .
روي عن ابن عباس بخلاف ومجاهد ويحيى بن يعمر وعن علي بن الحسين وأبي جعفر محمد بن علي وزيد بن علي وجعفر بن محمد (عليهماالسلام) يثنوني صدورهم على مثال يفعوعل وعن ابن عباس أيضا يثنون وعن مجاهد يثنئن وروي ذلك أيضا عن عروة الأعشى .
أما يثنوني على مثال يفعوعل فهو من أمثلة المبالغة تقول أعشب البلد فإذا كثر ذلك قلت اعشوشب وكذلك احلولى واخشوشب واخشوشن وأما يثنون ويثنئن فقد قال ابن جني إنهما من لفظ الثن وهو ما هش وضعف من الكلاء وأنشد أبو زيد:
تكفي اللقوح أكلة من ثن يثنئن بالهمزة أصله يثنان فحركت الألف لسكونها وسكون النون الأولى فانقلبت همزة وأما «يثنون» فأصله يثنونن فلزم الإدغام لتكرير العين إذا كان غير ملحق فأسكنت النون الأولى ونقلت كسرتها إلى الواو وأدغمت النون في النون فصار يثنون .
أصل الثني العطف تقول ثنيته عن كذا أي عطفته ومنه الاثنان لعطف أحدهما على الآخر في المعنى ومنه الثناء لعطف المناقب في المدح ومنه الاستثناء لأنه عطف عليه بالإخراج منه والاستخفاء طلب خفاء الشيء يقال استخفى وتخفى بمعنى وكذلك استغشى