القتل والمقدس المطهر قال امرؤ القيس
كما شبرق الولدان ثوب المقدس) يريد العابد من النصارى كالقسيس ونحوه وسمي الوادي طوى لأنه طوي بالبركة مرتين عن الحسن فعلى هذا يكون مصدر قولك طويت طوى قال عدي بن زيد:
أ عاذل إن اللوم في غير كنهه
علي طوى من غيك المتردد ويقال أخفيت الشيء كتمته وأظهرته جميعا وخفيته بلا ألف أظهرته لا غير والردى الهلاك وردي يردى ردى إذا هلك وتردى بمعناه .
قوله «إذ رءا» الظرف يتعلق بمحذوف فهو في موضع النصب على الحال من حديث موسى و «أكاد أخفيها» جملة في موضع رفع بأنها خبر إن فهي خبر بعد خبر .
اللام في «لتجزى» يتعلق ب آتية ويجوز أن يتعلق بقوله «وأقم الصلاة» فتردي منصوب بإضمار أن في جواب النهي .
ثم خاطب الله سبحانه نبيه تسلية له مما ناله من أذى قومه وتثبيتا له بالصبر على أمر ربه كما صبر موسى (عليه السلام) حتى نال الفوز في الدنيا والآخرة فقال «وهل أتاك حديث موسى» هذا ابتداء إخبار من الله تعالى على وجه التحقيق إذ لم يبلغه حديث موسى فهو كما يخبر الإنسان غيره بخبر على وجه التحقيق فيقول هل سمعت بخبر فلان وقيل إنه استفهام تقرير بمعنى الخبر أي وقد أتاك حديث موسى «إذ رءا نارا» عن ابن عباس قال وكان موسى رجلا غيورا لا يصحب الرفقة لئلا ترى امرأته فلما قضى الأجل وفارق مدين خرج ومعه غنم له وكان أهله على أتان وعلى ظهرها جوالق فيها أثاث البيت فأضل الطريق في ليلة مظلمة وتفرقت ماشيته ولم ينقدح زنده وامرأته في الطلق فرأى نارا من بعيد كانت عند الله نورا وعند موسى نارا «فقال» عند ذلك «لأهله» وهي بنت شعيب كان تزوجها بمدين «امكثوا» أي الزموا مكانكم قال مقاتل وكانت ليلة الجمعة في الشتاء والفرق بين المكث والإقامة أن الإقامة تدوم والمكث لا يدوم «إني آنست نارا» أي أبصرت نارا «لعلي آتيكم منها بقبس» أي بشعلة أقتبسها من معظم النار تصطلون بها «أو أجد على النار هدى» أي أجد على النار هاديا يدلني على الطريق وقيل علامة استدل بها على الطريق والهدى ما يهتدي به فهو اسم