فهرس الكتاب

الصفحة 2813 من 4264

وصف سبحانه الصادقين في إيمانهم فقال «إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا» أي سمعنا قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) وأطعنا أمره وإن كان ذلك فيما يكرهونه ويضرهم عن ابن عباس ومقاتل وقيل معناه قبلنا هذا القول وأنفذنا له وأجبنا إلى حكم الله ورسوله «وأولئك هم المفلحون» أي الفائزون بالثواب الظافرون بالمراد وروي عن أبي جعفر (عليه السلام) أن المعنى بالآية أمير المؤمنين عليه أفضل الصلوات «ومن يطع الله ورسوله» فيما امرأة ونهيا عنه «ويخش الله» أي ويخش عقاب الله في ترك أوامره وارتكاب نواهيه «ويتقه» أي ويتق عقابه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه «فأولئك هم الفائزون» وقيل معناه ويخش الله في ذنوبه التي عملها ويتقه فيما بعد .

قيل اتصلت الآية الأولى بقوله ويضرب الله الأمثال للناس ويعود الضمير في قوله ويقولون إليهم وإن كان يقع على بعضهم فكأنه قال ويقول جماعة من هؤلاء الناس آمنا عن أبي مسلم وقيل إنه لما تقدم ذكر المؤمن والكافر عقبه سبحانه بذكر المنافق .

* وَ أَقْسمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَنهِمْ لَئنْ أَمَرْتهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُل لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرُ بِمَا تَعْمَلُونَ (53) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسولَ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَ عَلَيْكم مَّا حُمِّلْتُمْ وَ إِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَ مَا عَلى الرَّسولِ إِلا الْبَلَغُ الْمُبِينُ (54) وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنكمْ وَ عَمِلُوا الصلِحَتِ لَيَستَخْلِفَنَّهُمْ في الأَرْضِ كمَا استَخْلَف الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لهَُمْ دِينهُمُ الَّذِى ارْتَضى لهَُمْ وَ لَيُبَدِّلَنهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنى لا يُشرِكُونَ بى شيْئًا وَ مَن كفَرَ بَعْدَ ذَلِك فَأُولَئك هُمُ الْفَسِقُونَ (55)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت