و المرصاد الطريق مفعال من رصده يرصده رصدا إذا راعى ما يكون منه ليقابله بما يقتضيه واللم الجمع ولممت ما على الخوان ألمه لما إذا أكلته أجمع كأنه يأكل ما ألم به ولا يميز شيئا من شيء والجم الكثير العظيم وجمة الماء معظمه وجم الماء في الحوض إذا اجتمع وكثر قال زهير:
فلما وردن الماء زرقا جمامة
وضعن عصي الحاضر المتخيم والدك حط المرتفع بالبسط يقال اندك سنام البعير إذا انفرش في ظهره وناقة دكاء إذا كانت كذلك ومنه الدكان لاستوائه قال:
ليت الجبال تداعت عند مصرعها
دكا فلم يبق من أحجارها حجر والوثاق الشد وأوثقته شددته .
جواب القسم قوله «إن ربك لبالمرصاد» وقيل جوابه محذوف تقديره ليقبضن على كل ظالم أو لينتصفن كل مظلوم من ظالمة أما رأيت كيف فعلنا بعاد وفرعون وثمود لما ظلموا وأجري إرم على عاد عطف بيان أو على البدل ولا يجوز أن يكون صفة لأنه غير مشتق وإنما لا ينصرف إرم للتعريف والتأنيث ألا ترى إلى قوله «ذات العماد» ومن أضاف فقال بعاد إرم في الشواذ فإنه عنده بمنزلة قولهم زيد بطة لأنه لقب فيضاف إليه الاسم وثمود في موضع جر أي وبثمود لا ينصرف لأنه أعجمي معرفة على طعام المسكين تقديره على إطعام طعام المسكين فحذف المضاف ويجوز أن يكون طعام اسما أقيم مقام الإطعام كقول لبيد:
باكرت حاجتها الدجاج بسحرة
لأعل منها حين هب نيامها أي لاحتياجي إليها فهو مفعول له والتراث أصله الوارث من ورثت ولكن التاء تبدل من الواو ومثله تجاه أصله وجاه من واجهه وجواب إذا في قوله «إذا دكت الأرض» قوله «فيومئذ لا يعذب عذابه أحد» وقوله «صفا صفا» مصدر وضع موضع الحال أي مصطفين .
«والفجر» أقسم الله سبحانه بفجر النهار وهو انفجار الصبح كل يوم عن