أمالوا فتحة الراء لإمالة فتحة الهمزة فإن قيل فإذا وصل وقيل تراه الجمعان فهلا لم يجز إمالة الفتحة التي على الراء لأنه إذا كان إمالتها لإمالة فتحة الهمزة وما يوجب إمالة الفتحة فقد سقط وهو الألف المنقلبة من الياء التي سقطت لالتقاء الساكنين فإذا سقطت لم يجز إمالة فتحة الهمزة فإذا لم يجز إمالة فتحة الهمزة وجب أن لا يجوز إمالة فتحة الراء فقيل إن إمالة فتحة الراء في تراآى جائزة في الوصل مع سقوط الألف من تفاعل لالتقاء الساكنين وما سقط الألف عن تفاعل لالتقاء الساكنين فهو عندهم في حكم الثابت يدل على ذلك قولهم
ولا ذاكرا لله إلا قليلا فنصب مع سقوط التنوين لالتقاء الساكنين كما ينصب إذا ثبت وزعم أبو الحسن أنه قد قرأ في القتلى الحر بإمالة فتحة اللام مع سقوط الألف وقال ابن جني قوله إن كنا أول المؤمنين من الكلام الذي يعتاده المستظهر المدل بما عنده يقول الرجل لصاحبه أنا أحفظه عليك إن كنت وافيا ولن يضيع لك جميل عندي إن كنت شاكرا أي فكما تعلم إن هذا معروف من حالي فثق بوفائي وشكري ومثله بيت كتاب سيبويه:
أ تغضب أن أذنا قتيبة حزتا
جهارا ولم تغضب لقتل ابن حازم فشرط بذلك وقد كان ووقع قبل ذلك وقد جاء به أبو تمام فقال:
ومكارما عتق النجار تليدة
إن كان هضب عمايتين تليدا أي كما كان هضب عمايتين تليدا فكذلك هذه المكارم وأما قوله حادرون فالحادر القوي الشديد ومنه الحادرة الشاعرة وحدر الرجل إذا قوي جسمه وامتلأ لحما وشحما قال الأعشى:
وعسير أدماء حادرة العين
خنوف عير أنة شملال ويقال أدركت الشيء وأدركته بمعنى ومن قرأ «وأزلفنا» بالفاء فالآخرون موسى وأصحابه ومن قرأ بالقاف فالآخرون فرعون وأصحابه أي أهلكناهم .
سرى وأسرى لغتان وقد فرق بينهما والشرذمة العصبة الباقية من عصب كثيرة