و الظاهر أن يزفون من وزف يزف مثل وعد يعد وأما قوله سفقا فهو من قولهم سفقت الباب وصفقته والصاد أعرف وروي عن الحسن بالصاد أيضا .
الشيعة الجماعة التابعة لرئيس لهم وصار بالعرف عبارة عن شيعة علي بن أبي طالب (عليه السلام) الذين كانوا معه على أعدائه وبعده مع من قام مقامه من أبنائه وروى أبو بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال ليهنكم الاسم قلت وما هو قال الشيعة قلت إن الناس يعيروننا بذلك قال أما تسمع قول الله سبحانه «وإن من شيعته لإبراهيم» وقوله فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه والروغ الميل من جهة إلى جهة يقال راغ يروغ روغا وروغانا أي حاد والرواغ الحياد قال عدي بن زيد:
حين لا ينفع الرواغ ولا
ينفع إلا المصادق النحرير .
آلهة بدل من قوله «إفكا» وإفكا مفعول تريدون .
«فما ظنكم» ما مبتدأ وظنكم خبره وقوله «ضربا» مصدر فعل محذوف والتقدير يضربهم ضربا والباء في قوله «باليمين» متعلق بذلك المحذوف و «يزفون» حال من أقبلوا «والله خلقكم» في موضع نصب على الحال من تعبدون والتقدير أتعبدون ما تنحتون مخلوقين .
«هب لي» مفعوله محذوف أي ولدا .
ثم أتبعه سبحانه وتعالى بقصة إبراهيم (عليه السلام) فقال «وإن من شيعته لإبراهيم» أي وإن من شيعة نوح إبراهيم يعني أنه على منهاجه وسنته في التوحيد والعدل واتباع الحق عن مجاهد وقيل إن معناه وإن من شيعة محمد إبراهيم كما قال أنا حملنا ذريتهم أي ذرية من هو أب لهم فجعلهم ذرية لهم وقد سبقوهم عن الفراء «إذ جاء ربه بقلب سليم» أي حين صدق الله وآمن به بقلب سليم خالص من الشرك بريء من المعاصي والغل والغش ، على ذلك عاش وعليه مات وقيل بقلب سليم من كل ما سوى الله تعالى لم يتعلق بشيء غيره عن أبي عبد الله (عليه السلام) «إذ قال لأبيه وقومه» حين رآهم يعبدون الأصنام من دون الله على وجه التهجين لفعالهم والتقريع لهم «ما ذا تعبدون» أي أي شيء تعبدون «أإفكا آلهة» الإفك هو أشنع الكذب وأفظعه وأصله قلب الشيء عن جهته التي هي له فلذلك كان الكذب إفكا وإنما قال آلهة على اعتقاد المشركين وتوهمهم الفاسد في إلهية الأصنام لما اعتقدوا أنها تستحق العبادة ثم أكد التقريع بقوله «دون الله تريدون» أي تريدون عبادة آلهة دون عبادة الرحمن فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه لأن الإرادة لا يصح تعلقها إلا