فهرس الكتاب

الصفحة 2372 من 4264

وَ كلَّ إِنسن أَلْزَمْنَهُ طئرَهُ في عُنُقِهِ وَ نخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ كتَبًا يَلْقَاهُ مَنشورًا (13) اقْرَأْ كِتَبَك كَفَى بِنَفْسِك الْيَوْمَ عَلَيْك حَسِيبًا (14) مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يهْتَدِى لِنَفْسِهِ وَ مَن ضلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيهَا وَ لا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَ مَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتى نَبْعَث رَسولًا (15)

قرأ أبو جعفر ويخرج له بضم الياء وفتح الراء وقرأ يعقوب ويخرج له بفتح الياء وضم الراء والباقون «ونخرج» بالنون وقرأ أبو جعفر وابن عامر تلقيه بضم التاء وفتح اللام وتشديد القاف والباقون «يلقاه» بفتح الياء وسكون اللام .

من قرأ ويخرج له فمعناه أنه يخرج له عمله أو يخرج له طائره يوم القيامة كتابا ويكون كتابا منصوبا على الحال ومن قرأ ويخرج فتقديره فيخرج له عمله أو طائره ويكون كتابا حالا أيضا من الضمير في يخرج كما في الأول ومن قرأ «ونخرج» بالنون فيكون كتابا مفعولا لنخرج ويجوز أن يكون منصوبا على التمييز على معنى ونخرج طائره له كتابا ويجوز أن يكون نصبا على الحال فيكون بمعنى ذا كتاب أي مثبتا في الكتاب الذي قال فيه لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها وقوله «منشورا» يكون منصوبا على الحال من الهاء في يلقاه على القراءات جميعا ومن قرأ «يلقاه منشورا» فإنه يدل عليه قوله وإذا الصحف نشرت ومن قرأ يلقاه فيدل عليه قوله ويلقون فيها تحية وسلاما .

الإنسان يقع على المذكر والمؤنث فإذا أردت الفصل قلت رجل وامرأة مثل ذلك فرس يقع على المذكر والمؤنث فإذا أردت الفصل قلت حصان وحجر وفي الهماليج برذون ورمكة وكل بعير يقع على المذكر والمؤنث فإذا فصلت قلت جمل وناقة واشتقاق الإنسان من الإنس أو الأنس وهو فعلان عند البصريين وقال الكوفيون هو من النسيان وأصله إنسيان حذفت الياء منه استخفافا واحتجوا على ذلك بقول العرب في تصغيره إنيسيان وهذه الياء عند البصريين زائدة وهو من التصغير الشاذ عندهم مثل عشيشة ومغيربان الشمس ولييلية وأشباه ذلك والطائر هاهنا عمل الإنسان شبه بالطائر الذي يسنح ويتبرك به والطائر الذي يبرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت