أكثر قال:
ألا يا لقومي لطيف الخيال
أرق من نازح ذي دلال وقال الأعشى:
وتصبح عن غب السري وكأنما
ألم بها من طائف الجن أولق وقال أبو علي عامة ما جاء في التنزيل فيما يحمد ويستحب أمددت على أفعلت كقوله إنما نمدهم به من مال وبنين وأمددناهم بفاكهة وأ تمدونن بمال وما كان بخلافه على مددت قال ويمدهم في طغيانهم فهذا يدل على أن الوجه فتح الياء كما ذهب إليه الأكثر والوجه في قراءة من قرأ يمدونهم أنه مثل فبشرهم بعذاب أليم فسنيسره للعسرى والله أعلم ويمادونهم يفاعلونهم منه أي يعاونونهم وقصر يقصر لغة في أقصر يقصر ويقال أقصر عنه إذا تركه عن قدرة وقصر عنه إذا ضعف عنه .
الممسوس الذي به مس جن والممسوس من المياه ما نالته الأيدي والاجتباء افتعال من الجباية ونظيره الاصطفاء وهو استخلاص الشيء للنفس قال علي بن عيسى أصله الاستخراج ومنه الجباية الخراج وقيل أصله الجمع من جبيت الماء في الحوض والحوض جابية لجمعها الماء قال الفراء اجتبيت الكلام واختلقته وارتجلته إذا افتعلته من قبل نفسك قال أبو عبيدة واخترعته مثل ذلك قال أبو زيد هذه الحروف تقولها العرب للكلام يبتدؤه الرجل لم يكن أعده قبل ذلك في نفسه والبصائر البراهين والحجج جمع بصيرة والبصائر أيضا طرائق الدم قال الأشعر الجعفي:
راحوا بصائرهم على أكتافهم
وبصيرتي يعدو بها عتد وأي أو البصيرة الترس وجمعها بصائر قال الزجاج وجميع هذا معناه ظهور الشيء وتبيانه .
إذا الأولى ظرف زمان ويكون لها جواب بمنزلة الجزاء وإذا الثانية ظرف مكان بمعنى المفاجاة كقولك خرجت فإذا زيد .
ثم ذكر سبحانه طريقة المتقين إذا عرضت لهم وساوس الشياطين فقال