فهرس الكتاب

الصفحة 2799 من 4264

الصفات ومن الأسماء المريق للعصفر ومما يمكن أن يكون على هذا البناء العلية ألا تراه أنه من علا ومنه السرية .

الأولى أن تكون فعلية ومن قرأ توقد كان فاعله «المصباح» لأن المصباح هو الذي توقد قال امرؤ القيس:

سموت إليها والنجوم كأنها

مصابيح رهبان تشب لقفال ومن قرأ «يوقد» كان فاعله «المصباح» أيضا ومن قرأ توقد كان فاعله «الزجاجة» والمعنى على مصباح الزجاجة فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه فقال توقد فحمل الكلام على لفظ الزجاجة أو يريد بالزجاجة القنديل فقال توقد على لفظ الزجاجة وإن كان يريد القنديل ومعنى توقد من شجرة أي من زيت شجرة فحذف المضاف يدلك على ذلك قوله «يكاد زيتها يضيء» ومن قرأ يسبح له بفتح الباء أقام الجار والمجرور مقام الفاعل ثم فسر من يسبح فقال «رجال» أي يسبح له رجال فرفع رجالا بهذا المضمر الذي دل عليه قوله «يسبح» لأنه إذا قال يسبح دل على فاعل التسبيح ومثله قول الشاعر:

ليبك يزيد ضارع لخصومة

ومختبط مما تطيح الطوائح .

المشكاة قيل أنها رومية معربة وقال الزجاج يجوز أن تكون عربية لأن في الكلام مثل لفظها شكوة وهي قربة صغيرة فعلى هذا تكون مفعلة منها وأصلها مشكوة فقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها والمصباح السراج وأصله من البياض والأصبح الأبيض .

قيل في تقدير قوله «نور السماوات» وجهان (أحدهما) أن يكون على حذف المضاف وتقديره ذو نور السماوات والأرض على حد قوله أنه عمل غير صالح (والثاني) أن يكون مصدرا وضع موضع اسم الفاعل كقوله «إن أصبح ماؤكم غورا» أي غائرا وكما قالت الخنساء:

ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت

فإنما هي إقبال وإدبار وعلى هذا تكون الإضافة غير حقيقية و «السماوات» في تقدير النصب «فيها مصباح» جملة في موضع الجر لأنها صفة مشكاة «المصباح في زجاجة» جملة في موضع رفع بأنها صفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت