الماء أنعاما جمة أو نجعله سقيا لأنعام «وأناسي كثيرا» أي أناسا كثيرة «ولقد صرفناه» أي صرفنا المطر بينهم يدور في جهات الأرض وقيل قسمناه بينهم يعني المطر فلا يدوم على مكان فيهلك ولا ينقطع عن مكان فيهلك ويزيد لقوم وينقص لآخرين على حسب المصلحة «ليذكروا» أي ليتفكروا ويستدلوا به على سعة مقدورنا ولأنه لا يستحق العبادة غيرنا «فأبى أكثر الناس إلا كفورا» أي جحودا لما عددناه من النعم وإنكارا فيقولون مطرنا بنوء كذا وكذا عن عكرمة وقيل فأبوا إلا كفورا بالبعث والنشور .
وَ لَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا في كلِّ قَرْيَة نَّذِيرًا (51) فَلا تُطِع الْكفِرِينَ وَ جَهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كبِيرًا (52) * وَ هُوَ الَّذِى مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَ هَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَ جَعَلَ بَيْنهُمَا بَرْزَخًا وَ حِجْرًا محْجُورًا (53) وَ هُوَ الَّذِى خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشرًا فَجَعَلَهُ نَسبًا وَ صِهْرًا وَ كانَ رَبُّك قَدِيرًا (54) وَ يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنفَعُهُمْ وَ لا يَضرُّهُمْ وَ كانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظهِيرًا (55) وَ مَا أَرْسلْنَك إِلا مُبَشرًا وَ نَذِيرًا (56) قُلْ مَا أَسئَلُكمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْر إِلا مَن شاءَ أَن يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سبِيلًا (57) وَ تَوَكلْ عَلى الْحَىِّ الَّذِى لا يَمُوت وَ سبِّحْ بحَمْدِهِ وَ كفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (58) الَّذِى خَلَقَ السمَوَتِ وَ الأَرْض وَ مَا بَيْنَهُمَا في سِتَّةِ أَيَّام ثُمَّ استَوَى عَلى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَسئَلْ بِهِ خَبِيرًا (59) وَ إِذَا قِيلَ لَهُمُ اسجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَ مَا الرَّحْمَنُ أَ نَسجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَ زَادَهُمْ نُفُورًا (60)