فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 4264

بالإثم» أي لتأكلوا طائفة من أموال الناس بالفعل الموجب للإثم بأن يحكم الحاكم بالظاهر وكان الأمر في الباطن بخلافه «وأنتم تعلمون» أن ذلك الفريق من المال ليس بحق لكم وأنتم مبطلون وهذا أشد في الزجر وقال أبو عبد الله (عليه السلام) علم الله أنه سيكون في هذه الأمة حكام يحكمون بخلاف الحق فنهى الله تعالى المؤمنين أن يتحاكموا إليهم وهم يعلمون أنهم لا يحكمون بالحق وهذا يدل على أن الإقدام على المعصية مع العلم أو مع التمكن من العلم أعظم .

* يَسئَلُونَك عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِىَ مَوَقِيت لِلنَّاسِ وَ الْحَجّ وَ لَيْس الْبرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوت مِن ظهُورِهَا وَ لَكِنَّ الْبرَّ مَنِ اتَّقَى وَ أْتُوا الْبُيُوت مِنْ أَبْوَبِهَا وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكمْ تُفْلِحُونَ(189)

قرأ ابن كثير وابن ذكوان والكسائي البيوت والشيوخ وأخواتهما بكسر أوائلها إلا الغيوب وقرأ حمزة وحماد ويحيى عن عاصم كلها بالكسر إلا الجيوب وقالون يكسر منها البيوت فقط والباقون بالضم .

من كسر أوائل هذه الكلمات إنما فعل ذلك لأجل الياء أبدل من الضمة الكسرة لأن الكسرة أشد موافقة للياء من الضمة لها كما كسر الفاء من عيينة ونييب في تصغير عين وناب وإن لم يكن في أبنية التصغير على هذا الوزن لتقريب الحركة مما بعدها .

ومن ضمها فعلى الأصل لأنها فعول .

الأهلة جمع هلال واشتقاقه من قولهم استهل الصبي إذا بكى حين يولد أو صاح وقولهم أهل القوم بالحج إذا رفعوا أصواتهم بالتلبية وإنما قيل هلال لأنه حين يرى يهل الناس بذكره يقال أهل الهلال واستهل ولا يقال أهل ويقال أهللنا الهلال وأهللنا شهر كذا أي دخلنا فيه وقد اختلف في تسميته هلالا كم يسمى ومتى يسمى قمرا فقال بعضهم يسمى هلالا ليلتين من الشهر ثم لا يسمى هلالا إلى أن يعود في الشهر الثاني وقال آخرون يسمى هلالا ثلاث ليال ثم يسمى قمرا وقال بعضهم يسمى هلالا حتى يحجر وتحجيره أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت