«وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا» أي وجعلنا منهم رؤساء في الخير يقتدى بهم يهدون إلى أفعال الخير بإذن الله عن قتادة وقيل هم الأنبياء الذين كانوا فيهم يدلون الناس على الطريق المستقيم بأمر الله «لما صبروا» أي لما صبروا وجعلوا أئمة «وكانوا ب آياتنا يوقنون» لا يشكون فيها «إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيمة» أي يحكم بين المؤمن والكافر والفاسق «فيما كانوا فيه يختلفون» من التصديق برسل الله والإيمان بالبعث والنشور وغير ذلك من أعمالهم وأمور دينهم .
وجه اتصال ذكر موسى (عليه السلام) بما قبله أن المراد بالآية كما آتيناك القرآن يا محمد فكذبوك كذلك آتينا موسى التوراة فكذبوه فهو تسلية للنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) ووعيد للمكذبين به .
أَ وَ لَمْ يَهْدِ لهَُمْ كَمْ أَهْلَكنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشونَ في مَسكِنِهِمْ إِنَّ في ذَلِك لاَيَت أَ فَلا يَسمَعُونَ (26) أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسوقُ الْمَاءَ إِلى الأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكلُ مِنْهُ أَنْعَمُهُمْ وَ أَنفُسهُمْ أَ فَلا يُبْصِرُونَ (27) وَ يَقُولُونَ مَتى هَذَا الْفَتْحُ إِن كنتُمْ صدِقِينَ (28) قُلْ يَوْمَ الْفَتْح لا يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَنُهُمْ وَ لا هُمْ يُنظرُونَ (29) فَأَعْرِض عَنْهُمْ وَ انتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ (30)
قرأ زيد أولم نهد بالنون والقراءة كلهم على الياء وقد ذكرناه في سورة الأعراف وفي الشواذ قراءة ابن السميقع يمشون بضم الياء وتشديد الشين وإنهم منتظرون بفتح الظاء .
قال ابن جني دفع أبو حاتم فتح الظاء واستدل على ذلك بقوله فارتقب إنهم مرتقبون وقوله يمشون للكثرة وقال: