حتى قتلوهم وسلم صالح من مكرهم عن ابن عباس وقيل إن الله أمر صالحا بالخروج من بينهم ثم استأصلهم بالعذاب وقيل نزلوا في سفح جبل ينظر بعضهم بعضا ليأتوا صالحا فخر عليهم الجبل عن مقاتل «فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم» أي أهلكناهم بما ذكرناه من العذاب «وقومهم أجمعين» بصيحة جبرائيل «فتلك بيوتهم» أشار إلى بيوتهم والمعنى فانظر إليها «خاوية» نصب على الحال أي فارغة خالية «بما ظلموا» أي بظلمهم وشركهم بالله تعالى «إن في ذلك» أي في إهلاكهم «لآية لقوم يعلمون» أي لعبرة لمن نظر إليها واعتبر بها وفي هذه الآية دلالة على أن الظلم يعقب خراب الدور وروي عن ابن عباس أنه قال أجد في كتاب الله أن الظلم يخرب البيوت وتلا هذه الآية وقيل إن هذه البيوت بوادي القرى بين المدينة والشام «وأنجينا الذين آمنوا» به «وكانوا يتقون» قالوا أنهم أربعة آلاف خرج بهم صالح إلى حضرموت وسمي حضرموت لأن صالحا لما دخلها مات .
وَ لُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفَحِشةَ وَ أَنتُمْ تُبْصِرُونَ (54) أَ ئنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شهْوَةً مِّن دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تجْهَلُونَ (55) * فَمَا كانَ جَوَاب قَوْمِهِ إِلا أَن قَالُوا أَخْرِجُوا ءَالَ لُوط مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطهَّرُونَ (56) فَأَنجَيْنَهُ وَ أَهْلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَهَا مِنَ الْغَبرِينَ (57) وَ أَمْطرْنَا عَلَيْهِم مَّطرًا فَساءَ مَطرُ الْمُنذَرِينَ (58) قُلِ الحَْمْدُ للَّهِ وَ سلَمٌ عَلى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصطفَى ءَاللَّهُ خَيرٌ أَمَّا يُشرِكُونَ (59)
قرأ أهل البصرة وعاصم «يشركون» بالياء والباقون بالتاء على الخطاب وفي الشواذ قراءة الحسن فما كان جواب قومه بالرفع .
الأولى أن يكون «جواب قومه» خبر كان والاسم قوله «إن قالوا» لشبه إن