فهرس الكتاب

الصفحة 1469 من 4264

البقرة «فإن ربك غفور رحيم» حكم بالرخصة كما حكم بالمغفرة والرحمة .

وَ عَلى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كلَّ ذِى ظفُر وَ مِنَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شحُومَهُمَا إِلا مَا حَمَلَت ظهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَط بِعَظم ذَلِك جَزَيْنَهُم بِبَغْيهِمْ وَ إِنَّا لَصدِقُونَ(146)فَإِن كذَّبُوك فَقُل رَّبُّكمْ ذُو رَحْمَة وَسِعَة وَ لا يُرَدُّ بَأْسهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ(147)

الظفر ظفر الإنسان وغيره ورجل أظفر إذا كان طويل الأظفار كما يقال أشعر لطويل الشعر والحوايا المباعر قال الزجاج واحدها حاوية وحاوياء وحوية وهي ما يحوي في البطن فاجتمع واستدار .

موضع الحوايا يحتمل أن يكون رفعا عطفا على الظهور وتقديره أو ما حملت الحوايا ويحتمل أن يكون نصبا عطفا على ما في قوله «إلا ما حملت» فأما قوله «أو ما اختلط بعظم» فإن ما هذه معطوفة على ما الأولى «ذلك» يجوز أن يكون منصوب الموضع بأنه مفعول ثان لجزيناهم التقدير جزيناهم ذلك ببغيهم ولا يجوز أن يرفع بالابتداء لأنه يصير التقدير ذلك جزيناهموه فيكون كقولهم زيد ضربت أي ضربته وهذا إنما يجوز في ضرورة الشعر .

ثم بين سبحانه ما حرمه على اليهود فقال «وعلى الذين هادوا» أي على اليهود في أيام موسى «حرمنا كل ذي ظفر» اختلف في معناه فقيل هو كل ما ليس بمنفرج الأصابع كالإبل والنعام والإوز والبط عن ابن عباس وسعيد بن جبير وقتادة ومجاهد والسدي وقيل هو الإبل فقط عن ابن زيد وقيل يدخل فيه كل السباع والكلاب والسنانير وما يصطاد بظفره عن الجبائي وقيل كل ذي مخلب من الطير وكل ذي حافر من الدواب عن القتيبي والبلخي «ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما» أخبر سبحانه أنه كان حرم عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت