فهرس الكتاب

الصفحة 2108 من 4264

وَ دَخَلَ مَعَهُ السجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنى أَرَاخ أَعْصِرُ خَمْرًا وَ قَالَ الاَخَرُ إِنى أَرَاخ أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسى خُبزًا تَأْكلُ الطيرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاك مِنَ الْمُحْسِنِينَ (36) قَالَ لا يَأْتِيكُمَا طعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَن يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنى رَبى إِنى تَرَكْت مِلَّةَ قَوْم لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ هُم بِالاَخِرَةِ هُمْ كَفِرُونَ (37) وَ اتَّبَعْت مِلَّةَ ءَابَاءِى إِبْرَهِيمَ وَ إِسحَقَ وَ يَعْقُوب مَا كانَ لَنَا أَن نُّشرِك بِاللَّهِ مِن شىْء ذَلِك مِن فَضلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَ عَلى النَّاسِ وَ لَكِنَّ أَكثرَ النَّاسِ لا يَشكُرُونَ (38)

قال الزجاج كانوا يسمون المملوك فتى فجائز أن يكون الفتيان حدثين أو شيخين وقال غيره يقال لعبد فتى وللأمة فتاة وفي الحديث لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي ولكن فتاي وفتاتي والتأويل الخبر عما حضر بما يؤول إليه أمره فيما غاب ولذلك قال قبل أن يأتيكما تأويل القرآن ما يؤول إليه من المعنى أي يرجع إليه والتعليم تفهيم الدلالة المؤدية إلى العلم بالمعنى وقد يكون الإعلام بالمعنى في القلب والاتباع اقتفاء الأثر وهو طلب اللحاق بالأول .

هم الثانية دخلت للتوكيد لأنه لما دخل بينهما قوله «بالآخرة» صارت الأولى كالملغاة وصار الاعتماد على الثانية كما قال وهم بالآخرة هم يوقنون وكما قال أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون .

ثم أخبر سبحانه عن حال يوسف (عليه السلام) في الحبس فقال «ودخل معه السجن فتيان» والتقدير فسجن يوسف ودخل معه السجن فتيان أي شابان حدثان وقيل إنهما مملوكان لملك مصر الأكبر واسمه وليد بن ريان وكان أحدهما صاحب شرابه والآخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت