فهرس الكتاب

الصفحة 2109 من 4264

صاحب طعامه فنمي إليه أن صاحب طعامه يريد أن يسمه وظن أن الآخر ساعده على ذلك ومالأه عليه عن قتادة والسدي «قال أحدهما إني أراني أعصر خمرا» هو من رؤيا المنام كان يوسف (عليه السلام) لما دخل السجن قال لأهله إني أعبر الرؤيا فقال أحد العبدين لصاحبه هلم فلنجربه فسألاه من غير أن يكونا رأيا شيئا عن ابن مسعود وقيل بل رؤياهما على صحة وحقيقة ولكنهما كذبا في الإنكار عن مجاهد والجبائي وقيل إن المصلوب منهما كان كاذبا والآخر صادقا عن أبي مجلز ورواه علي بن إبراهيم أيضا في تفسيره عنهم (عليهم السلام) والمعنى قال أحدهما وهو الساقي رأيت أصل حبلة عليها ثلاثة عناقيد من عنب فجنيتها وعصرتها في كأس الملك وسقيته إياها وتقديره أعصر عنب خمر أي العنب الذي يكون عصيره خمرا فحذف المضاف قال الزجاج وابن الأنباري العرب تسمي الشيء باسم ما يؤول إليه إذا وضح المعنى ولم يلتبس يقولون فلان يطبخ الآجر ويطبخ الدبس وإنما يطبخ اللبن والعصير وقال قوم إن بعض العرب يسمون العنب خمرا حكى الأصمعي عن المعتمر بن سليمان أنه لقي أعرابيا معه عنب فقال له ما معك قال خمر وهو قول الضحاك فيكون معناه أني أعصر عنبا وروي في قراءة عبد الله وأبي جميعا إني رأيتني أعصر عنبا «وقال الآخر إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه» معناه وقال صاحب الطعام إني رأيت كان فوق رأسي ثلاث سلال فيها الخبز وألوان الأطعمة وسباع الطير تنهش منه «نبئنا بتأويله» أي أخبرنا بتعبيره وما يؤول إليه أمره «إنا نراك من المحسنين» أي تؤثر الإحسان والأفعال الجميلة قال الضحاك كان إذا ضاق على رجل مكانه وسع له وإن احتاج جمع له وإن مرض قام عليه وهو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) وقال الزجاج جاء في التفسير أنه كان يعين المظلوم وينصر الضعيف ويعود العليل قال وقيل «من المحسنين» أي ممن يحسن تأويل الرؤيا قال وهذا دليل على أن أمر الرؤيا صحيح وأنها لم تزل في الأمم السالفة وفي الحديث أن الرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة وتأويله أن الأنبياء يخبرون بما سيكون والرؤيا تدل على ما سيكون فيكون المعنى في الآية إنا نعلمك أو نظنك ممن يعرف تعبير الرؤيا ومن ذلك قول أمير المؤمنين (عليه السلام) قيمة كل امرئ ما يحسنه وقال أبو مسلم نراك من المحسنين إلينا إن فسرت لنا الرؤيا وهو قول ابن أبي إسحاق ثم ذكر لهما يوسف (عليه السلام) ما يدل على أنه عالم بتفسير الرؤيا «قال لا يأتيكما طعام ترزقانه» في منامكما «إلا نبأتكما بتأويله» في اليقظة «قبل أن يأتيكما» التأويل وذلك أنه كره أن يخبرهما بالتأويل لما على أحدهما فيه من البلاء فأعرض عن سؤالهما وأخذ في غيره عن السدي وابن إسحاق وقيل إنه إنما قدم هذا ليعلما ما خصه الله تعالى به من النبوة وليقبلا عنه فقال لا يأتيكما طعام من منزلكما إلا أخبرتكما بصفة ذلك الطعام وكيفيته قبل أن يأتيكما كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت