و كتمنيهم الرد في قوله يا ليتنا نرد ولا نكذب وأما قول من قال ربما بالتخفيف فلأنه حرف مضاف والحرف والحروف المضاعفة قد تحذف وإن لم يحذف غير المضاعف فمن المضاعف الذي حذف أن وإن ولكن وليس كل المضاعف يحذف لم أعلم الحذف في ثم وأما دخول التاء في ربتما فإن من الحروف ما يدخل عليه حرف التأنيث نحو ثم وثمت ولا ولات قال:
ثمت لا يجزونني عند ذاكم
ولكن سيجزيني المليك فيعقبا فكذلك ألحقت التاء في قولهم ربتما وأنشد الزجاج في تخفيف رب قول الحادرة:
أ سمي ما يدريك أن رب فتية
باكرت لذتهم بأدكن مترع قال وقد يسكنون في التخفيف يقولون رب رجل جاءني وأنشدوا بيت الهذلي:
أ زهير إن يشب القذال فإنني
رب هيضل مرس لففت بهيضل ويقولون ربت رجل وربت رجل بفتح الراء ورب رجل وربما رجل جاءني وربتما رجل فيفتحون حكى ذلك قطرب .
قرآن عطف على الكتاب وإنما عطفه عليه وإن كان الكتاب هو القرآن لاختلاف اللفظين وما فيهما من الفائدتين وإن كانا لموصوف واحد لأن وصفه بالكتاب يفيد أنه مما يكتب ويدون ووصفه بالقرآن يفيد أنه مما يؤلف ويجمع بعض حروفه إلى بعض كما قال الشاعر:
إلى الملك القرم وابن الهمام
وليث الكتيبة في المزدحم
وذي الرأي حين تغم الأمور
بذات الصليل وذات اللجم ويقال لم جاز «ربما يود الذين كفروا» ورب للتقليل وجوابه على وجهين (أحدهما) أنه أبلغ في التهديد كما تقول ربما ندمت على هذا وأنت تعلم أنه يندم ندما طويلا أي يكفيك قليل الندم فكيف كثيره (والثاني) أنه يشغلهم العذاب عن تمني ذلك إلا في أوقات قليلة .
«الر» قد تقدم الكلام في هذه الحروف وأقوال العلماء فيها «تلك آيات