فهرس الكتاب

الصفحة 2987 من 4264

قُلْ أَ رَءَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكمُ الَّيْلَ سرْمَدًا إِلى يَوْمِ الْقِيَمَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيرُ اللَّهِ يَأْتِيكم بِضِيَاء أَ فَلا تَسمَعُونَ (71) قُلْ أَ رَءَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكمُ النَّهَارَ سرْمَدًا إِلى يَوْمِ الْقِيَمَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيرُ اللَّهِ يَأْتِيكم بِلَيْل تَسكُنُونَ فِيهِ أَ فَلا تُبْصِرُونَ (72) وَ مِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكمُ الَّيْلَ وَ النَّهَارَ لِتَسكُنُوا فِيهِ وَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضلِهِ وَ لَعَلَّكمْ تَشكُرُونَ (73) وَ يَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شرَكاءِى الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ (74) وَ نَزَعْنَا مِن كلِّ أُمَّة شهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَنَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ للَّهِ وَ ضلَّ عَنهُم مَّا كانُوا يَفْترُونَ (75)

ثم بين سبحانه ما يدل على توحيده فقال لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلّم) «قل» يا محمد لأهل مكة الذين عبدوا معي آلهة تنبيها لهم على خطإهم «أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا» أي دائما «إلى يوم القيامة» لا يكون معه نهار «من إله غير الله يأتيكم بضياء» كضياء النهار تبصرون فيه فإنهم لا يقدرون على الجواب عن ذلك إلا بأنه لا يقدر على ذلك سوى الله فحينئذ تلزمهم الحجة بأنه لا يستحق العبادة غيره «أفلا تسمعون» أي أفلا تقبلون ما وعظتم به وقيل أفلا تسمعون ما بينه الله لكم من أدلته وتتفكرون فيه «قل» يا محمد لهم «أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدا» أي دائما «إلى يوم القيامة» لا يكون معه ليل «من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه» أي تستريحون فيه من الحركة والنصب «أفلا تبصرون» أي أفلا تعلمون من البصيرة وقيل أفلا تشاهدون الليل والنهار وتتدبرون فيهما فتعلموا أنهما من صنع مدبر حكيم ثم قال «ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار» أي ومن نعمته عليكم وإحسانه إليكم أن جعل لكم الليل والنهار «لتسكنوا فيه» أي في الليل «ولتبتغوا من فضله» أي في النهار «ولعلكم تشكرون» نعم الله في تصريف الليل والنهار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت