فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 4264

شجر الأمر شجرا وشجورا إذ اختلط وشاجره في الأمر إذا نازعة وتشاجروا فيه وكل ذلك لتداخل كلام بعضهم في بعض كتداخل الشجر بالتفافة وأصل الحرج الضيق وفي الحديث حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج أي لا ضيق وقيل لا إثم .

لا دخلت في أول الكلام لأنها رد لكلام فكأنه قيل فليس الأمر كما يزعمون أنهم آمنوا وهم يخالفون حكمك ثم استأنف القسم فقال «وربك لا يؤمنون» وقيل إن لا هاهنا توطئة للنفي الذي يأتي فيما بعد لأن ذكر النفي في أول الكلام وآخره أوكد فإن النفي يقتضي أن يكون له صدر الكلام وقد اقتضى القسم أن يكون النفي في الجواب وتسليما مصدر مؤكد والمصادر المؤكدة بمنزلة ذكرك للفعل ثانيا ومن حق التوكيد أن يكون محققا لما تذكره في صدر كلامك فإذا قلت ضربت ضربا فمعناه أحدثت ضربا أحقه حقا .

قيل نزلت في الزبير ورجل من الأنصار خاصمه إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) في شراج من الحرة كانا يسقيان بها النخل كلاهما فقال النبي للزبير اسق ثم أرسل إلى جارك فغضب الأنصاري وقال يا رسول الله لئن كان ابن عمتك فتلون وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) ثم قال للزبير اسق يا زبير ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر واستوف حقك ثم أرسل إلى جارك وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) أشار إلى الزبير برأي فيه السعة له ولخصمه فلما أحفظ رسول الله استوعب للزبير حقه في صريح الحكم ويقال إن الرجل كان حاطب بن أبي بلتعة قال الراوي ثم خرجا فمرا على المقداد فقال لمن كان القضاء يا أبا بلتعة قال قضى لابن عمته ولوى شدقه ففطن لذلك يهودي كان مع المقداد فقال قاتل الله هؤلاء يزعمون أنه رسول الله ثم يتهمونه في قضاء يقضي بينهم وأيم الله لقد أذنبنا مرة واحدة في حياة موسى فدعانا موسى إلى التوبة فقال اقتلوا أنفسكم ففعلنا فبلغ قتلانا سبعين ألفا في طاعة ربنا حتى رضي عنا فقال ثابت بن قيس بن شماس أما والله إن الله ليعلم مني الصدق ولو أمرني محمد أن أقتل نفسي لفعلت فأنزل الله في شأن حاطب بن أبي بلتعة وليه شدقه هذه الآية وقال الشعبي نزلت في قصة بشر المنافق واليهودي اللذين اختصما إلى عمر وقد مضى ذكرهما .

ثم بين الله إن الإيمان إنما هو بالتزام حكم رسول الله والرضاء به فقال «فلا» أي ليس كما تزعمون أنهم يؤمنون مع محاكمتهم إلى الطاغوت «وربك لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت