فهرس الكتاب

الصفحة 3878 من 4264

سورة التحريم

بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَأَيهَا النَّبىُّ لِمَ تحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَك تَبْتَغِى مَرْضات أَزْوَجِك وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (1) قَدْ فَرَض اللَّهُ لَكمْ تحِلَّةَ أَيْمَنِكُمْ وَ اللَّهُ مَوْلَاشْ وَ هُوَ الْعَلِيمُ الحَْكِيمُ (2) وَ إِذْ أَسرَّ النَّبىُّ إِلى بَعْضِ أَزْوَجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَت بِهِ وَ أَظهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّف بَعْضهُ وَ أَعْرَض عَن بَعْض فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَت مَنْ أَنبَأَك هَذَا قَالَ نَبَّأَنىَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (3) إِن تَتُوبَا إِلى اللَّهِ فَقَدْ صغَت قُلُوبُكُمَا وَ إِن تَظهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَ جِبرِيلُ وَ صلِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَلَئكةُ بَعْدَ ذَلِك ظهِيرٌ (4) عَسى رَبُّهُ إِن طلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَجًا خَيرًا مِّنكُنَّ مُسلِمَت مُّؤْمِنَت قَنِتَت تَئبَت عَبِدَت سئحَت ثَيِّبَت وَ أَبْكارًا (5)

قرأ الكسائي وحده عرف بالتخفيف والباقون «عرف» بالتشديد واختار التخفيف أبو بكر بن عياش وهو من الحروف العشر التي قال إني أدخلتها في قراءة عاصم من قراءة علي بن أبي طالب (عليه السلام) حتى استخلصت قراءته يعني قراءة علي (عليه السلام) وهي قراءة الحسن وأبي عبد الرحمن السلمي وكان أبو عبد الرحمن إذا قرأ إنسان بالتشديد حصبه وقرأ أهل الكوفة «تظاهرا عليه» خفيفة الظاء والباقون تظاهرا بالتشديد .

قال أبو علي التخفيف في عرف أنه جازى عليه لا يكون إلا كذلك ولا يجوز أن يكون بمعنى العلم لأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) إذا أظهره الله على ما كان أسره إليه علم ذلك ولم يجز أن يعلم من ذلك بعضه مع إظهار الله إياه عليه ولكن يعلم جميعه وهذا كما تقول لمن يسيء أو يحسن أنا أعرف لأهل الإساءة أي لا يخفى علي ذلك ولا مقابلته مما يكون وفقا له فالمعنى جازى على بعض ذلك وأعرض عن بعض ومثله وما تفعلوا من خير يعلمه الله فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره أي يرى جزاءه وقوله يرى من رؤية العين وكان مما جازى عليه: تطليقه حفصة تطليقة واحدة وأما «عرف» بالتشديد فمعناه عرف بعضه وأعرض عن بعض فلم يعرفه إياه على وجه التكرم والإغضاء وأما تظاهرا فالأصل فيه وأن تتظاهرا بتائين فخفف في القراءة الأولى بالحذف وفي القراءة الآخرة بالإدغام .

الحرام القبيح الممنوع منه بالنهي ونقيضه الحلال وهو الحسن المطلق بالإذن فيه والتحريم تبيين أن الشيء حرام لا يجوز والتحريم إيجاب المنع والابتغاء الطلب ومنه البغي طلب الاستعلاء بغير الحق والتحلة والتحليل بمعنى وهما مصدران لقولهم حللت له كذا وتحلة اليمين فعل ما يسقط التبعة فيه واليمين واحد الأيمان وهو الحلف وكأنه مأخوذ من القوة لأنه يقوي كلامه بالحلف وقيل إنه مأخوذ من الجارحة لأن عادتهم كانت عند الحلف ضرب الأيدي على الأيدي والإسرار إلقاء المعنى إلى نفس المحدث على وجه الإخفاء عن غيره والتظاهر التعاون والظهير المعين وأصله من الظهر والسائح الجاري والعرب تصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت