فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 4264

عدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر سبعة وسبعون رجلا من المهاجرين ومائتان وستة وثلاثون رجلا من الأنصار وكان صاحب لواء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) والمهاجرين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وصاحب راية الأنصار سعد بن عبادة وكانت الإبل في جيش رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) سبعين بعيرا والخيل فرسين فرس للمقداد بن أسود وفرس لمرثد بن أبي مرثد وكان معهم من السلاح ستة أدرع وثمانية سيوف وجميع من استشهد يومئذ أربعة عشر رجلا من المهاجرين وثمانية من الأنصار واختلف في عدة المشركين فروي عن علي (عليه السلام) وابن مسعود أنهم كانوا ألفا وعن قتادة وعروة بن الزبير والربيع كانوا بين تسعمائة إلى ألف وكانت خيلهم مائة فرس ورأسهم عتبة بن ربيعة بن عبد شمس وكان حرب بدر أول مشهد شهده رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وكان سبب ذلك عير أبي سفيان .

لما وعد سبحانه الظفر لأهل الإيمان بين ما فعله يوم بدر بأهل الكفر والطغيان فقال «قد كان لكم آية» قيل الخطاب لليهود الذين نقضوا العهد أي كان لكم أيها اليهود دلالة ظاهرة وقيل الخطاب للناس جميعا ممن حضر الوقعة وقيل للمشركين واليهود آية أي حجة وعلامة ومعجزة دالة على صدق محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) «في فئتين التقتا» أي فرقتين اجتمعتا ببدر من المسلمين والكافرين «فئة» فرقة «تقاتل» تحارب «في سبيل الله» في دينه وطاعته وهم الرسول وأصحابه «وأخرى» أي فرقة أخرى «كافرة» وهم المشركون من أهل مكة «يرونهم مثليهم» أي ضعفهم «رأي العين» أي في ظاهر العين واختلف في معناه فقيل معناه يرى المسلمون المشركين مثلي عدد أنفسهم قللهم الله في أعينهم حتى رأوهم ستمائة وستة وعشرين رجلا تقوية لقلوبهم وذلك أن المسلمين قد قيل لهم فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين فأراهم الله عددهم حسب ما حد لهم من العدد الذي يلزمهم أن يقدموا عليهم ولا يحجموا عنهم وقد كانوا ثلاثة أمثالهم ثم ظهر العدد القليل على العدد الكثير عن ابن مسعود وجماعة من العلماء وقيل أن الرؤية للمشركين يعني يرى المشركون المسلمين ضعفي ما هم عليه فإن الله تعالى قبل القتال قلل المسلمين في أعينهم ليجترئوا عليهم ولا ينصرفوا فلما أخذوا في القتال كثرهم في أعينهم ليجبنوا وقلل المشركين في أعين المسلمين ليجترئوا عليهم وتصديق ذلك قوله تعالى «وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم» الآية وذلك أحسن أسباب النصر للمؤمنين والخذلان للكافرين وهذا قول السدي وإنما يتأتى هذا القول على قراءة من قرأ بالياء فأما قول من قرأ بالتاء فلا يحتمله إلا قول الأول على أن يكون الخطاب لليهود الذين لم يحضروا وهم المعنيون بقوله «قل للذين كفروا ستغلبون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت