فهرس الكتاب

الصفحة 1074 من 4264

يسمع المسموعات ويبصر المبصرات عند الوجود وهذه الصفة هي كونه حيا لا آفة به وقيل إنما ذكر هذا ليبين أنه يسمع ما يقول المنافقون إذا خلوا إلى شياطينهم ويعلم ما يسرونه من نفاقهم .

* يَأَيهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُونُوا قَوَّمِينَ بِالْقِسطِ شهَدَاءَ للَّهِ وَ لَوْ عَلى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَلِدَيْنِ وَ الأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِياًّ أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلى بهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الهَْوَى أَن تَعْدِلُوا وَ إِن تَلْوُا أَوْ تُعْرِضوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا(135)

قرأ ابن عامر وحمزة أن تلوا بضم اللام وواو واحدة ساكنة والباقون «تلووا» بواوين الأولى مضمومة والثانية ساكنة .

من قرأ بواو واحدة فحجته أن يقول أنه من الولاية وولاية الشيء إقبال عليه وخلاف الإعراض عنه فيكون المعنى إن تقبلوا أو تعرضوا فإن الله خبير بأعمالكم يجازي المحسن المقبل بإحسانه والمسيء المعرض بإعراضه وتركه الإقبال على ما يلزمه أن يقبل عليه قال وإذا قرأت «تلووا» فهي من اللي واللي مثل الأعراض فيكون كالتكرير ألا ترى أن قوله «لووا رءوسهم ورأيتهم يصدون» معناه الإعراض وترك الانقياد للحق ومن قرأ «تلووا» من لوى فحجته أن يقول لا ينكر أن يتكرر اللفظان بمعنى واحد نحو قوله «فسجد الملائكة كلهم أجمعون» وقول الشاعر:

وهند أتى من دونها الناي والبعد) وقول آخر:

وألفى قولها كذبا ومينا) وقيل أن تلوا يجوز أن يكون تلووا وإن الواو التي هي عين همزت لانضمامها كما همزت في أدؤر ثم طرحت الهمزة وألقيت حركتها على اللام التي هي فاء فصارت تلوا كما تطرح الهمزة في أدؤر وتلقي حركتها على الدال فتصير آدر .

القسط والأقساط العدل يقال أقسط الرجل إقساطا إذا عدل وأتى بالقسط وقسط الرجل يقسط قسوطا إذا جار ويقال قسط البعير يقسط قسطا إذا يبست يده ويد قسطاء أي يابسة فكان معنى أقساط أقام الشيء على حقيقته في التعديل وكان قسط أي جار معناه يبس الشيء وأفسد جهته المستقيمة والقوام فعال من القيام وهو أن يكون عادته القيام واللي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت