قد مر معناه وذكر أبو القاسم البلخي أنه لم يبق مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) يوم أحد إلا ثلاثة عشر نفسا خمسة من المهاجرين وثمانية من الأنصار فأما المهاجرون فعلي (عليه السلام) وأبو بكر وطلحة وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وقد اختلف في الجميع إلا في علي (عليه السلام) وطلحة وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه قال ورأيتني أصعد في الجبل كأني أروى ولم يرجع عثمان من الهزيمة إلا بعد ثلاث فقال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) لقد ذهبت فيها عريضة .
يَأَيهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تَكُونُوا كالَّذِينَ كَفَرُوا وَ قَالُوا لاخْوَنِهِمْ إِذَا ضرَبُوا في الأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى لَّوْ كانُوا عِندَنَا مَا مَاتُوا وَ مَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِك حَسرَةً في قُلُوبهِمْ وَ اللَّهُ يحْىِ وَ يمِيت وَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (156) وَ لَئن قُتِلْتُمْ في سبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَ رَحْمَةٌ خَيرٌ مِّمَّا يجْمَعُونَ (157) وَ لَئن مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لالى اللَّهِ تحْشرُونَ (158)
قرأ ابن كثير وأهل الكوفة غير عاصم بما يعملون بالياء والباقون بالتاء وقرأ نافع وأهل الكوفة غير عاصم متم بالكسر ووافقهم حفص في سائر المواضع إلا هاهنا وقرأ الباقون «متم» بضم الميم وقرأ «مما يجمعون» بالياء حفص عن عاصم والباقون تجمعون بالتاء .
قال أبو علي حجة من قرأ بالتاء قوله «ولا تكونوا كالذين كفروا» وحجة من قرأ بالياء أن قبلها أيضا غيبة وهو قوله «وقالوا لإخوانهم» وما بعده فحمل الكلام على الغيبة والأشهر الأقيس في «متم ضم الميم والكسر شاذ في القياس ونحوه مما شذ فضل يفضل في الصحيح وأنشدوا:
ذكرت ابن عباس بدار ابن عامر
وما مر من عمري ذكرت وما فضل