فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 4264

بيتي فيشفعون وإن أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع في أربعين من إخوانه كل قد استوجب النار وقوله تعالى مخبرا عن الكفار عند حسراتهم على الفائت لهم مما حصل لأهل الإيمان من الشفاعة فما لنا من شافعين ولا صديق حميم وقوله «ولا يؤخذ منها عدل» أي فدية وإنما سمي الفداء عدلا لأنه يعادل المفدي ويماثله وهو قول ابن عباس ومعناه لا يؤخذ من أحد فداء يكفر عن ذنوبه وقيل لا يؤخذ منه بدل بذنوبه وأما ما جاء في الحديث لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا فاختلف في معناه قال الحسن الصرف العمل والعدل الفدية وقال الأصمعي الصرف التطوع والعدل الفريضة وقال أبو عبيدة الصرف الحيلة والعدل الفدية وقال الكلبي الصرف الفدية والعدل رجل مكانه وقوله «ولا هم ينصرون» أي لا يعاونون حتى ينجوا من العذاب وقيل ليس لهم ناصر ينتصر لهم من الله إذا عاقبهم .

وَ إِذْ نجَّيْنَكم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسومُونَكُمْ سوءَ الْعَذَابِ يُذَبحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَ يَستَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَ في ذَلِكُم بَلاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ (49)

في الشواذ قرأ ابن محيصن يذبحون أبناءكم .

قال ابن جني وجه ذلك أن فعلت بالتخفيف قد يكون فيه معنى التكثير وذلك لدلالة الفعل على مصدره والمصدر اسم الجنس وحسبك بالجنس سعة وعموما وأنشد أبو الحسن:

أنت الفداء لقبلة هدمتها

ونقرتها بيديك كل منقر فكأنه قال ونقرتها لأن قوله كل منقر عليه جاء ولما في الفعل من معنى المصدر الدال على الجنس لم يجز تثنيته ولا جمعة لاستحالة كل واحد من التثنية والجمع في الجنس .

الإنجاء والتنجية والتخليص واحد والنجاة والخلاص والسلامة والتخلص واحد ويقال للمكان المرتفع نجوة لأن الصائر إليه ينجو من كثير من المضار وفرق بعضهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت