فقلت له كيف أصبحت يا ابن رسول الله فقال أصبحنا والله بمنزلة بني إسرائيل من آل فرعون يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم وأصبح خير البرية بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يلعن على المنابر وأصبح من يحبنا منقوصا حقه بحبه إيانا وقيل للحسن يا أبا سعيد قتل الحسين بن علي (عليهماالسلام) فبكى حتى اختلج جنباه ثم قال وا ذلاه لأمة قتل ابن دعيها ابن بنت نبيها وقيل إن الشجرة الملعونة هي شجرة الزقوم عن ابن عباس والحسن وقيل الشجرة الملعونة هي اليهود عن أبي مسلم وتقدير الآية وما جعلنا الرؤيا التي أريناك والشجرة الملعونة إلا فتنة للناس قالوا وإنما سمي شجرة الزقوم فتنة لأن المشركين قالوا إن النار تحرق الشجرة فكيف تنبت الشجرة في النار وصدق بها المؤمنون وروي أن أبا جهل قال إن محمدا يوعدكم بنار تحرق الحجارة ثم يزعم أنه تنبت فيها الشجرة وقوله «في القرآن» معناه التي ذكرت في القرآن «ونخوفهم» أي نرهبهم بما نقص عليهم من هلاك الأمم الماضية وقيل بما نرسل من الآيات «فما يزيدهم» ذلك «إلا طغيانا كبيرا» أي عتوا في الكفر عظيما وتماديا في الغي كبيرا لأنهم لا يرجعون عنه .
وَ إِذْ قُلْنَا لِلْمَلَئكةِ اسجُدُوا لاَدَمَ فَسجَدُوا إِلا إِبْلِيس قَالَ ءَ أَسجُدُ لِمَنْ خَلَقْت طِينًا (61) قَالَ أَ رَءَيْتَك هَذَا الَّذِى كرَّمْت عَلىَّ لَئنْ أَخَّرْتَنِ إِلى يَوْمِ الْقِيَمَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلا قَلِيلًا (62) قَالَ اذْهَب فَمَن تَبِعَك مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكمْ جَزَاءً مَّوْفُورًا (63) وَ استَفْزِزْ مَنِ استَطعْت مِنهُم بِصوْتِك وَ أَجْلِب عَلَيهِم بخَيْلِك وَ رَجِلِك وَ شارِكْهُمْ في الأَمْوَلِ وَ الأَوْلَدِ وَ عِدْهُمْ وَ مَا يَعِدُهُمُ الشيْطنُ إِلا غُرُورًا (64) إِنَّ عِبَادِى لَيْس لَك عَلَيْهِمْ سلْطنٌ وَ كَفَى بِرَبِّك وَكيلًا (65)
قرأ حفص «ورجلك» بكسر الجيم والباقون بسكونها .
من سكن الجيم فهو جمع راجل مثل راكب وركب وصاحب وصحب وتاجر