فهرس الكتاب

الصفحة 1031 من 4264

لبثه عرض ومنه العرض الذي هو خلاف الجوهر عند المتكلمين لأنه ما لا يجب له من اللبث ما يجب للأجسام والعرض ما يعرض للإنسان من مرض أو غيره .

تبتغون في موضع نصب على الحال من الواو في تقولوا والكاف من كذلك في موضع نصب بكونه خبر كان من كنتم .

قيل نزلت في أسامة بن زيد وأصحابه بعثهم النبي في سرية فلقوا رجلا قد انحاز بغنم له إلى جبل وكان قد أسلم فقال لهم السلام عليكم لا إله إلا الله محمد رسول الله فبدر إليه أسامة فقتله واستاقوا غنمه عن السدي وروي عن ابن عباس وقتادة أنه لما نزلت الآية حلف أسامة أن لا يقتل رجلا قال لا إله إلا الله وبهذا اعتذر إلى علي لما تخلف عنه وإن كان عذره غير مقبول لأنه قد دل الدليل على وجوب طاعة الإمام في محاربة من حاربه من البغاة لا سيما وقد سمع النبي يقول حربك يا علي حربي وسلمك سلمي وقيل نزلت في محلم بن جثامة الليثي وكان بعثه النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) في سرية فلقيه عامر بن الأضبط الأشجعي فحياه بتحية الإسلام وكان بينهما إحنة فرماه بسهم فقتله فلما جاء إلى النبي جلس بين يديه وسأله أن يستغفر له فقال (صلى الله عليه وآله وسلّم) لا غفر الله لك فانصرف باكيا فما مضت عليه سبعة أيام حتى هلك فدفن فلفظته الأرض فقال (صلى الله عليه وآله وسلّم) لما أخبر به أن الأرض تقبل من هو شر من محلم صاحبكم ولكن الله أراد أن يعظم من حرمتكم ثم طرحوه بين صدفي جبل وألقوا عليه الحجارة فنزلت الآية عن الواقدي ومحمد بن إسحاق بن يسار روياه عن ابن عمر وابن مسعود وابن حدرد وقيل كان صاحب السرية المقداد عن سعيد بن جبير وقيل أبو الدرداء عن ابن زيد .

لما بين تعالى أحكام القتل وأنواعه عقب ذلك بالأمر بالتثبت والتأني حتى لا يفعل ما يعقب الندامة فقال «يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم» أي صرتم وسافرتم «في سبيل الله» للغزو والجهاد «فتبينوا» أي ميزوا بين الكافر والمؤمن وبالثاء والتاء توقفوا وتأنوا حتى تعلموا من يستحق القتل والمعنيان متقاربان والمراد بهما لا تعجلوا في القتل لمن أظهر السلام ظنا منكم بأنه لا حقيقة لذلك «ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم» أي حياكم بتحية أهل الإسلام أو من استسلم لكم فلم يقاتلكم مظهرا أنه من أهل ملتكم «لست

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت