فهرس الكتاب

الصفحة 3813 من 4264

سورة الممتحنة

بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَأَيهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّى وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيهِم بِالْمَوَدَّةِ وَ قَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ يخْرِجُونَ الرَّسولَ وَ إِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَدًا في سبِيلى وَ ابْتِغَاءَ مَرْضاتى تُسِرُّونَ إِلَيهِم بِالْمَوَدَّةِ وَ أَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَ مَا أَعْلَنتُمْ وَ مَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضلَّ سوَاءَ السبِيلِ (1) إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَ يَبْسطوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيهُمْ وَ أَلْسِنَتهُم بِالسوءِ وَ وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ (2) لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكمْ وَ لا أَوْلَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (3) قَدْ كانَت لَكُمْ أُسوَةٌ حَسنَةٌ في إِبْرَهِيمَ وَ الَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمهِمْ إِنَّا بُرَءؤُا مِنكُمْ وَ مِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكمْ وَ بَدَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمُ الْعَدَوَةُ وَ الْبَغْضاءُ أَبَدًا حَتى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلا قَوْلَ إِبْرَهِيمَ لأَبِيهِ لأَستَغْفِرَنَّ لَك وَ مَا أَمْلِك لَك مِنَ اللَّهِ مِن شىْء رَّبَّنَا عَلَيْك تَوَكلْنَا وَ إِلَيْك أَنَبْنَا وَ إِلَيْك الْمَصِيرُ (4) رَبَّنَا لا تجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا وَ اغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّك أَنت الْعَزِيزُ الحَْكِيمُ (5)

قرأ أهل الحجاز وأبو عمرو يفصل بينكم بضم الياء وفتح الصاد على التخفيف وقرأ أهل الكوفة غير عاصم يفصل بضم الياء وكسر الصاد مشددا وقرأ عاصم ويعقوب وسهل «يفصل» بفتح الياء وكسر الصاد مخففا وقرأ ابن عامر يفصل بضم الياء وفتح الصاد مشددا وفي الشواذ قراءة عيسى بن عمرو إنا براء منكم على مثال فعال .

قال أبو علي ذهب أبو الحسن في هذا النحو ] إلى [ أن الظرف أقيم مقام الفاعل وترك على الفتح الذي كان يجري عليه في الكلام لجريه في أكثر الكلام منصوبا وكذلك تقول في قوله «وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك» وكذلك يجيء قياس قوله لقد تقطع بينكم فاللفظ على قوله مفتوح والموضع رفع كما كان اللفظ في قوله وكفى بالله وما جاءني من رجل مجرورا والموضع رفع والقول في قراءة ابن عامر يفصل مثل القول في يفصل وقول عاصم «يفصل» حسن والضمير يرجع إلى اسم الله تعالى ودل عليه قوله «وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم» وكذلك قول من قرأ يفصل وبريء في تكسيره أربعة أوجه برآء كالشريف والشرفاء وهو قراءة الجماعة وبراء نحو ظريف وظراف وأبرياء كصديق وأصدقاء وبراء كتؤام ورباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت