دينه عن الحسن والجبائي والتأويل في الأصل هو المنتهى الذي يؤول إليه المعنى وتأويل الحديث فقهه الذي هو حكمه لأنه إظهار ما يؤول إليه أمره مما يعتمد عليه وفائدته «ويتم نعمته عليك» بالنبوة لأنها منتهى نعيم الدنيا وقيل إتمام النعمة هو أن يحكم بدوامها على تخليصها من شائب بها فهذه النعمة التامة وخلوصها مما ينقصها ولا يطلب ذلك إلا من الله تعالى لأنه لا يقدر عليها سواه وقيل معناه ويتم نعمته عليك بأن يحوج إخوتك إليك حتى تنعم عليهم بعد إساءتهم إليك «وعلى آل يعقوب» أي وعلى إخوتك بأن يثبتهم على الإسلام ويشرفهم بمكانك ويجعل فيهم النبوة وقيل يتم نعمته عليهم بإنقاذهم من المحن على يديك «كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق» أي كما أتم النعمة على إبراهيم بالخلة والنبوة والنجاة من النار وعلى إسحاق بأن فداه عن الذبح بذبح عظيم عن عكرمة وقال إنه الذبيح وقيل بإخراج يعقوب وأولاده من صلبه عن أكثر المفسرين قالوا وليس هو الذبيح وإنما الذبيح إسماعيل «إن ربك عليم» بمن يصلح للرسالة «حكيم» في اختيار الرسل وقيل عليم بأحوال خلقه حكيم في قضاياه .
* لَّقَدْ كانَ في يُوسف وَ إِخْوَتِهِ ءَايَتٌ لِّلسائلِينَ (7) إِذْ قَالُوا لَيُوسف وَ أَخُوهُ أَحَب إِلى أَبِينَا مِنَّا وَ نحْنُ عُصبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضلَل مُّبِين (8) اقْتُلُوا يُوسف أَوِ اطرَحُوهُ أَرْضًا يخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَ تَكُونُوا مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صلِحِينَ (9) قَالَ قَائلٌ مِّنهُمْ لا تَقْتُلُوا يُوسف وَ أَلْقُوهُ في غَيَبَتِ الْجُب يَلْتَقِطهُ بَعْض السيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَعِلِينَ (10)
قرأ ابن كثير آية للسائلين والباقون «آيات» وقرأ أهل المدينة غيابات الجب والباقون «غيابة الجب» وفي الشواذ قراءة الأعرج غيابات مشددة وقراءة الحسن غيبة الجب وقرأ أهل المدينة والكسائي مبين اقتلوا بضم التنوين والباقون بالكسر .
قال أبو علي من قرأ آية على الإفراد جعل شأنه كله آية ويقويه قوله وجعلنا