فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 4264

قرأ نافع وحده عسيتم بكسر السين والباقون بفتحها .

المشهور في عسيت فتح السين ووجه قراءة نافع أنهم قالوا هو عس بذلك وما عساه وأعس به حكاه ابن الأعرابي وهذا يقوي قراءة نافع لأن عس مثل حر وشج وقد جاء فعل وفعل مثل نقم ونقم وورت بك زنادي ووريت فكذلك عست وعسيت فإن أسند الفعل إلى ظاهر فقياس عسيتم أن تقول عسي زيد مثل رضي فإن قاله فهو قياس قوله وإن لم يقله فسائغ له أن يأخذ باللغتين معا ويستعمل إحداهما في موضع والأخرى في موضع آخر كما فعل ذلك غيره .

الملأ الجماعة الأشراف من الناس وروي أن رجلا من الأنصار قال يوم بدر إن قتلنا الأعاجيز صلعا فقال النبي أولئك الملأ من قريش لو رأيتهم في أنديتهم لهبتهم ولو أمروك لأطعتهم ولاحتقرت فعالك عند فعالهم وملأت الإناء أترعته لأنه يجتمع فيه ما لا يكون مزيد عليه ومالأت الرجل عاونته وتمالئوا على ذلك إذا تعاونوا وملأ الرجل ملاءة فهو ملي بالأمر إذا أمكنه القيام به والملأ الخلق لأن جميع أفعال صاحبه يجري عليه يقال أحسنوا أملاءكم أي أخلاقكم قال:

تنادوا يأل بهثة إذ رأونا

فقلنا أحسني ملأ جهينا وأصل الباب الاجتماع فيما لا يحتمل المزيد وإنما سمي الأشراف ملأ لأنه لا مزيد على شرفهم وقيل لأن هيبتهم تملأ الصدور والملأ مقصورا المتسع من الأرض قال الشاعر:

ألا غنياني وارفعا الصوت بالملأ

فإن الملأ عندي تريد المدى بعدا .

«من بني إسرائيل» الجار والمجرور في محل النصب على الحال والعامل فيه تر وذو الحال الملأ و «من بعد موسى» في موضع الحال أيضا وهو حال بعد حال أو حال من الضمير في الجار والمجرور قبله وقوله «نقاتل» جزم على الجواب للمسألة التي هي على لفظ الأمر أي إن تبعث لنا ملكا نقاتل ولو كان بالياء لجاز الرفع على أن يكون صفة للملك قال الزجاج والرفع في نقاتل بعيد يجوز على معنى فإنا نقاتل في سبيل الله وكثير من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت