بهن نعام بناها الرجال
تحسب أعلامهن الصروحا والنبذ الإلقاء والطرح والشيء منبوذ قال أبو الأسود:
نظرت إلى عنوانه فنبذته
كنبذك نعلا أخلقت من نعالكا والقبح الإبعاد قبحه الله أي أبعده يقبحه قبحا ويقال قبحه إذا جعله قبيحا وقيل قبحه فهو مقبوح أهلكه .
بينات نصب على الحال .
«ما سمعنا بهذا» يحتمل أن تكون الباء زائدة ويحتمل أن تكون على أصلها وقوله «بغير الحق» الجار والمجرور في موضع نصب على الحال والتقدير واستكبر هو وجنوده مبطلين .
ويدعون صفة الأئمة .
«ويوم القيامة» ظرف لفعل يدل عليه قوله «من المقبوحين» على تقدير قبحوا يوم القيامة لأن الصلة لا تعمل فيما قبل الموصول والألف واللام في المقبوحين موصول وتقديره الذين قبحوا .
ثم قال سبحانه «فلما جاءهم موسى ب آياتنا بينات» التقدير فمضى موسى إلى فرعون وقومه فلما جاءهم ب آياتنا أي بحججنا البينات ومعجزاتنا الظاهرات «قالوا ما هذا إلا سحر مفترى» أي مختلق مفتعل لم يبن على أصل صحيح لأنه حيلة توهم خلاف الحقيقة فوصفوا الآيات بالسحر والاختلاف على هذا المعنى جهلا منهم وذهابا عن الصواب «وما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين» أي لم نسمع ما يدعيه ويدعو إليه في آبائنا الذين كانوا قبلنا وإنما قالوا ذلك مع اشتهار قصة نوح وهود وصالح وغيرهم من النبيين الذين دعوا إلى توحيد الله وإخلاص عبادته لأحد أمرين أما للفترة التي دخلت بين الوقتين والزمان الطويل وأما لأن آباءهم ما صدقوا بشيء من ذلك ولا دانوا به فيكون المعنى ما سمعنا ب آبائنا أنهم صدقوا الرسل فيما جاءوا به ووجه شبهتهم في ذلك أنهم قالوا إنهم الكبراء فلو كان حقا لأدركوه فإنه لا يجوز أن يدرك الحق الأنقص في الرأي والعقل ولا يدركه الأفضل فيهما وهذا غلط لأن ما طريقه الاستدلال لا يمتنع أن يصيبه الأدون في الرأي إذا سلك طريقه ولا يصيبه الأكمل في الرأي إذا لم يسلك طريقه «وقال موسى» مجيبا لهم «ربي أعلم بمن جاء بالهدى من عنده ومن تكون له عاقبة الدار» ومعناه ربي يعلم إني جئت بهذه الآيات الدالة على الهدى من عنده فهو شاهد لي على ذلك إن كذبتموني ويعلم أن العاقبة الحميدة لنا