فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 4264

بالله علة أو حجة في أن لا تبروا ولا تتقوا ولا تصلحوا لكي تكونوا من البررة والأتقياء والمصلحين بين الناس أو لدفع أن تبروا وتتقوا وتصلحوا وعلى الوجه الثالث لا تجعلوا اليمين بالله مبتذلة لأن تبروا وتتقوا وتصلحوا أي بين الناس فإن من كثرت يمينه لا يوثق بحلفه ومن قلت يمينه فهو أقرب إلى التقوى والإصلاح بين الناس «والله سميع» لأقوالكم «عليم» بما في ضمائركم لا يخفى عليه من ذلك خافية وفي هذه الآية دلالة على أن من حلف على شيء فرأى غيره خيرا منه فله أن ينقض يمينه ويفعل الذي هو خير وهل يجب عليه الكفارة فيه خلاف فعند أكثر الفقهاء يجب عليه الكفارة ولا كفارة عليه عندنا ومن أقسم على غيره ليفعل فعلا أو ليمتنع عن فعل ولا يبالي بذلك قال بعضهم أن المقسم عليه لا يأثم بذلك والصحيح أن المقسم عليه يأثم لقول النبي من سألكم بالله فأعطوه ومن استعاذكم بالله فأعيذوه .

لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أَيْمَنِكُمْ وَ لَكِن يُؤَاخِذُكُم بمَا كَسبَت قُلُوبُكُمْ وَ اللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (225)

أصل اللغو الكلام الذي لا فائدة فيه يقال لغا يلغو لغوا إذا أتى بكلام لا فائدة فيه وألغى الكلمة إذا طرحها لأنه لا فائدة فيها واللاغية الكلمة القبيحة الفاحشة ومنه اشتقاق اللغة لأنها كلام لا فائدة فيه عند غير أهله ولغو الطائر منطقه قال ثعلبة بن صعير المازني:

باكرتهم بسباء جون ذارع

قبل الصباح وقبل لغو الطائر واللغا الذكر بالكلام القبيح لغي يلغى لغى وأصل الحلم الأناة وهو في صفته تعالى الإمهال بتأخير العقاب على الذنب .

«في أيمانكم» في موضع الحال والعامل فيه يؤاخذ وذو الحال اللغو «بما كسبت» يجوز أن يكون ما اسما موصولا ويجوز أن يكون حرفا موصولا .

ثم بين سبحانه أقسام اليمين فقال «لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم» اختلفوا في يمين اللغو فقيل هو ما يجري على عادة الناس من قول لا والله وبلى والله من غير عقد على يمين يقتطع بها مال ولا يظلم بها أحد عن ابن عباس وعائشة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت