فهرس الكتاب

الصفحة 1537 من 4264

و ظلت بأعراف تعالى كأنها

رماح نحاها وجهة الريح راكز وقال آخر:

كل كناز لحمه نياف

كالعلم الموفي على الأعراف يعني نشوزا من الأرض والسيماء العلامة وهي فعلى من سام إبله يسومها إذا أرسلها في المرعى معلمة وهي السائمة وقيل إن وزنه عفلى من وسمت فقلبت كما قالوا له جاه في الناس وأصله وجه وكما قالوا اضمحل وامضحل وأرض خامة أي وخمة وفيه ثلاث لغات سيما وسيماء بالقصر والمد وسيمياء على زنة كبرياء قال الشاعر:

له سيمياء ما يشق على البصر والتلقاء جهة اللقاء وهي جهة المقابلة ولذلك كان ظرفا من ظروف المكان تقول هو تلقاءك نحو هو حذاءك والأبصار جمع بصر وهو الحاسة التي يدرك بها المبصر وقد يستعمل بمعنى المصدر ويقال له بصر بالأشياء أي علم بها وهو بصير بالأمور أي عالم .

ثم ذكر سبحانه الفريقين في الجزاء فقال «وبينهما حجاب» أي بين الفريقين أهل الجنة وأهل النار ستر وهو الأعراف والأعراف سور بين الجنة والنار عن ابن عباس ومجاهد والسدي وفي التنزيل فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب وقيل الأعراف شرف ذلك السور عن الجبائي وقيل الأعراف الصراط عن الحسن بن الفضل «وعلى الأعراف رجال» اختلف في المراد بالرجال هنا على أقوال فقيل إنهم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فحالت حسناتهم بينهم وبين النار وحالت سيئاتهم بينهم وبين الجنة فجعلوا هناك حتى يقضي الله فيهم ما شاء ثم يدخلهم الجنة عن ابن عباس وابن مسعود وذكر أن بكر بن عبد الله المزني قال للحسن بلغني أنهم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فضرب الحسن يده على فخذه ثم قال هؤلاء قوم جعلهم الله على تعريف أهل الجنة والنار يميزون بعضهم من بعض والله لا أدري لعل بعضهم معنا في هذا البيت وقيل إن الأعراف موضع عال على الصراط عليه حمزة والعباس وعلي وجعفر يعرفون محبيهم ببياض الوجوه ومبغضيهم بسواد الوجوه عن الضحاك عن ابن عباس رواه الثعلبي بالإسناد في تفسيره وقيل إنهم الملائكة في صورة الرجال يعرفون أهل الجنة والنار ويكونون خزنة الجنة والنار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت