فهرس الكتاب

الصفحة 1538 من 4264

جميعا أو يكونون حفظة الأعمال الشاهدين بها في الآخرة عن أبي مجلز وقيل إنهم فضلاء المؤمنين عن الحسن ومجاهد وقيل إنهم الشهداء وهم عدول الآخرة عن الجبائي وقال أبو جعفر الباقر (عليه السلام) هم آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه وقال أبو عبد الله جعفر بن محمد (عليهماالسلام) الأعراف كثبان بين الجنة والنار فيقف عليها كل نبي وكل خليفة نبي مع المذنبين من أهل زمانه كما يقف صاحب الجيش مع الضعفاء من جنده وقد سيق المحسنون إلى الجنة فيقول ذلك الخليفة للمذنبين الواقفين معه انظروا إلى إخوانكم المحسنين قد سيقوا إلى الجنة فيسلم المذنبون عليهم وذلك قوله «ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم» ثم أخبر سبحانه أنهم لم يدخلوها وهم يطمعون يعني هؤلاء المذنبين لم يدخلوا الجنة وهم يطمعون أن يدخلهم الله إياها بشفاعة النبي والإمام وينظر هؤلاء المذنبون إلى أهل النار فيقولون «ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين» ثم ينادي أصحاب الأعراف وهم الأنبياء والخلفاء أهل النار مقرعين لهم ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون أهؤلاء الذين أقسمتم يعني أهؤلاء المستضعفين الذين كنتم تحقرونهم تستطيلون بدنياكم عليهم ثم يقولون لهؤلاء المستضعفين عن أمر من الله لهم بذلك ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون ويؤيده ما رواه عمر بن شيبة وغيره أن عليا (عليه السلام) قسيم النار والجنة ورواه أيضا بإسناده عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) أنه قال يا علي كأني بك يوم القيامة وبيدك عصا عوسج تسوق قوما إلى الجنة وآخرين إلى النار وروى أبو القاسم الحسكاني بإسناده رفعه إلى الأصبغ بن نباتة قال كنت جالسا عند علي (عليه السلام) فأتاه ابن الكوا فسأله عن هذه الآية فقال ويحك يا ابن الكوا نحن نقف يوم القيامة بين الجنة والنار فمن ينصرنا عرفناه بسيماه فأدخلناه الجنة ومن أبغضنا عرفناه بسيماه فأدخلناه النار وقوله «يعرفون كلا بسيماهم» يعني هؤلاء الرجال الذين هم على الأعراف يعرفون جميع الخلق بسيماهم يعرفون أهل الجنة بسيماء المطيعين وأهل النار بسيماء العصاة «ونادوا أصحاب الجنة» يعني هؤلاء الذين على الأعراف ينادون بأصحاب الجنة «أن سلام عليكم» وهذا تسليم وتهنئة وسرور بما وهب الله لهم «لم يدخلوها» أي لم يدخلوا الجنة بعد عن ابن عباس وابن مسعود والحسن وقتادة «وهم يطمعون» أن يدخلوها وقيل إن الطمع هاهنا طمع يقين مثل قول إبراهيم والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي وهو قول الحسن وأبي علي الجبائي «وإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت