فهرس الكتاب

الصفحة 2540 من 4264

من النخل مثل رزقها الذي كان يأتيها المحراب في قوله تعالى «كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا» إلى قوله «هو من عند الله» وقوله «رطبا» في هذه الوجوه منصوب على أنه مفعول به ويجوز في قوله «تساقط عليك» أي تساقط عليك ثمرة النخلة رطبا فحذف المضاف الذي هو الثمرة ويكون انتصاب رطب على الحال وجاز أن يضمر الثمر وإن لم يجر لها ذكر لأن ذكر النخلة يدل عليها فأما الباء في قوله «وهزي إليك بجذع النخلة» فيحتمل أمرين (أحدهما) أن يكون زيادة كقوله (ألقى بيده وألقى يده) وقوله:

بواد يمان ينبت الشت صدره

وأسفله بالمرخ والشبهان ونحو ذلك ويجوز أن يكون المعنى وهزي إليك بهز جذع النخلة رطبا كما قال ذو الرمة:

وصوح البقل ناآج تجيء به

هيف يمانية في مرها نكب أي تجيء بمجيئه هيف يعني إذا جاء النئاج جاء الهيف وكذلك إذا هزت الجذع هزت بهزه رطبا أي فإذا هززت الرطب سقط وأما قراءة مسروق يساقط فإنه بمعنى يسقط شيئا بعد شيء وأنشد ابن جني قول ضابئ البرجمي:

يساقط عنه روقه ضارباتها

سقاط حديد القين أخول أخولا أي يسقط قرن هذا الثور ضاريات كلاب الصيد لطعنه إياها به شيئا بعد شيء وأما قراءة طلحة رطبا جنيا فإنه أتبع كسرة الجيم كسرة النون قال ابن جني: شبه النون وإن لم يكن من حروف الحلق بهن في نحو الشخير والنخير والرغيف وأما ترين فهي شاذ لكنه جاء في لغة إثبات النون في الجزم وأنشد أبو الحسن:

لو لا فوارس من قيس وأسرتهم

يوم الصليفاء لم يوفون بالجار .

القصي البعيد والقاصي خلاف الداني وقوله «فأجاءها» أي جاء بها المخاض وهو مما يعدى تارة بالباء وتارة بهمزة النقل قال زهير:

وجار سار معتمدا علينا

أجاءته المخاوف والرجاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت