فهرس الكتاب

الصفحة 3547 من 4264

الفجار ليجتنب مثل فعلهم «لعلهم يرجعون» أي لكي يرجعوا عن الكفر «فلو لا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة» أي فهلا نصر هؤلاء المهلكين الذين اتخذوهم آلهة وزعموا أنهم يعبدونهم تقربا إلى الله تعالى ثم لم ينصروهم لأن هذا استفهام إنكار «بل ضلوا عنهم» أي ضلت الآلهة وقت الحاجة إليها فلم تنفعهم عند نزول العذاب بهم «وذلك إفكهم» أي اتخاذهم الآلهة دون الله كذبهم وافتراؤهم وهو قوله «وما كانوا يفترون» أي يكذبون من أنها آلهة ثم بين سبحانه أن في الجن مؤمنين وكافرين كما في الإنس فقال «وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن» معناه واذكر يا محمد إذ وجهنا إليك جماعة من الجن تستمع القرآن وقيل معناه صرفناهم إليك عن بلادهم بالتوفيق والألطاف حتى أتوك وقيل صرفناهم إليك عن استراق السمع من السماء برجوم الشهب ولم يكونوا بعد عيسى قد صرفوا عنه فقالوا ما هذا الذي حدث في السماء إلا من أجل شيء قد حدث في الأرض فضربوا في الأرض حتى وقفوا على النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) ببطن نخلة عامدا إلى عكاظ وهو يصلي الفجر فاستمعوا القرآن ونظروا كيف يصلي عن ابن عباس وسعيد بن جبير وعلى هذا فيكون الرمي بالشهب لطفا للجن «فلما حضروه» أي حضروا القرآن أو النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) «قالوا أنصتوا» أي قال بعضهم لبعض اسكتوا لنستمع إلى قراءته فلا يحول بيننا وبين القرآن شيء «فلما قضى» أي فرغ من تلاوته «ولوا إلى قومهم» أي انصرفوا إلى قومهم «منذرين» أي محذرين إياهم عذاب الله إن لم يؤمنوا «قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى» يعنون القرآن «مصدقا لما بين يديه» أي لما تقدمه من الكتب «يهدي إلى الحق» أي يرشد إلى دين الحق ويدل عليه ويدعو إليه «وإلى طريق مستقيم» يؤدي بسالكه إلى الجنة .

] القصة [

عن الزهري قال لما توفي أبو طالب (عليه السلام) اشتد البلاء على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فعمد ليقف بالطائف رجاء أن يأووه فوجد ثلاثة نفر منهم هم سادة وهم إخوة عبد ياليل ومسعود وحبيب بنو عمرو فعرض عليهم نفسه فقال أحدهم أنا أسرق ثياب الكعبة إن كان الله بعثك بشيء قط وقال الآخر أعجز على الله أن يرسل غيرك وقال الآخر والله لا أكلمك بعد مجلسك هذا أبدا فلئن كنت رسولا كما تقول فأنت أعظم خطرا من أن يرد عليك الكلام وإن كنت تكذب على الله فما ينبغي لي أن أكلمك بعد وتهزئوا به وأفشوا في قومه ما راجعوه به فقعدوا له صفين على طريقه فلما مر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) بين صفيهم جعلوا لا يرفع رجليه ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت