فهرس الكتاب

الصفحة 2468 من 4264

أوحى الله إليك من أخبار أصحاب الكهف وغيرهم فإن الحق فيه وقيل معناه اتبع القرآن واعمل به «لا مبدل لكلماته» أي لا مغير لما أخبر الله به فيه وما أمر به وعلى هذا فيكون التقدير لا مبدل لحكم كلماته «ولن تجد من دونه ملتحدا» معناه إن لم تتبع القرآن فلن تجد من دون الله ملجأ عن مجاهد وقيل حرزا عن ابن عباس وقيل موئلا عن قتادة وقيل معدلا ومحيصا عن الزجاج وأبي مسلم والأقوال متقاربة في المعنى يقال لحد إلى كذا أو التحد إذا مال إليه .

وَ اصبرْ نَفْسك مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوةِ وَ الْعَشىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَ لا تَعْدُ عَيْنَاك عَنهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَ لا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَ اتَّبَعَ هَوَاهُ وَ كانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (28) وَ قُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكمْ فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن وَ مَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظلِمِينَ نَارًا أَحَاط بهِمْ سرَادِقُهَا وَ إِن يَستَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كالْمُهْلِ يَشوِى الْوُجُوهَ بِئْس الشرَاب وَ ساءَت مُرْتَفَقًا (29)

قرأ ابن عامر وحده «بالغداوة» والباقون «بالغداة» وفي الشواذ قراءة الحسن ولا تعد عينيك وقراءة عمرو بن فائد من أغفلنا قلبه .

قال أبو علي: أما غدوة فهو اسم موضوع للتعريف وإذا كان كذلك فلا ينبغي أن تدخل عليه الألف واللام كما لا تدخل على سائر الأعلام وإن كانت قد كتبت في المصحف بالواو ولم يدل على ذلك كما أنهم كتبوا الصلوة بالواو وهي ألف وحجة من أدخل اللام المعرفة عليها أنه قد يجوز وإن كانت معرفة أن تتنكر كما حكاه أبو زيد من أنهم يقولون لقيته فينة والفينة بعد الفينة ففينة مثل غدوة في التعريف بدلالة امتناع الانصراف وقد دخلت عليه لام التعريف وذلك أن يقدر من أمة كلها له مثل هذا الاسم فيدخل التنكير لذلك ويقوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت