فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 4264

على الكفار نعما يجب شكره عليهم بها وفيها أيضا دلالة على أن الأصل في الأشياء الإباحة لأنه ذكر أنه خلق ما في الأرض لمنفعة العباد ثم صار حظا لكل واحد منهم فما يتفرد كل منهم بالتصرف فيه يحتاج إلى دليل .

وَ إِذْ قَالَ رَبُّك لِلْمَلَئكَةِ إِنى جَاعِلٌ في الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَ تجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَ يَسفِك الدِّمَاءَ وَ نحْنُ نُسبِّحُ بحَمْدِك وَ نُقَدِّس لَك قَالَ إِنى أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ (30)

القول موضوع في كلام العرب للحكاية نحو قولك قال زيد خرج عمرو والرب السيد يقال رب الدار ورب الفرس ولا يقال الرب بالألف واللام إلا لله تعالى وأصله من ربيته إذا قمت بأمره ومنه قيل للعالم رباني لأنه يقوم بأمر الأمة والملائكة جمع ملك واختلف في اشتقاقه فذهب أكثر العلماء إلى أنه من الألوكة وهي الرسالة وقال الخليل الألوك الرسالة وهي المالكة والمالكة على مفعلة وقال غيره إنما سميت الرسالة الوكا لأنها تولك في الفم أي تمضغ والفرس تألك اللجام وتعلك قال عدي بن زيد:

أبلغا النعمان عني مالكا

أنه قد طال حسبي وانتظاري ويروى ملاءكا وقال لبيد:

وغلام أرسلته أمه

بالوك فبذلنا ما سأل وقال الهذلي:

ألكني إليها وخير الرسول

أعلمهم بنواحي الخبر فالملائكة على هذا وزنها معافلة لأنها مفاعلة مقلوبة جمع ملأك في معنى مالك قال الشاعر:

فلست لإنسي ولكن لملأك

تنزل من جو السماء يصوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت