فهرس الكتاب

الصفحة 2158 من 4264

«فلما دخلوا على يوسف» هاهنا حذف تقديره فلما خرج يعقوب وأهله من أرضهم وأتوا مصر دخلوا على يوسف وفي حديث ابن محبوب بإسناده عن أبي جعفر (عليه السلام) أن يعقوب قال لولده تحملوا إلى يوسف من يومكم هذا بأهلكم أجمعين فساروا إليه ويعقوب معهم وخالة يوسف أم يامين فحثوا السير فرحا وسرورا تسعة أيام إلى مصر فلما دخلوا على يوسف في دار الملك اعتنق أباه وقبله وبكى ورفعه ورفع خالته على سرير الملك ثم دخل منزله واكتحل وادهن ولبس ثياب العز والملك فلما رأوه سجدوا جميعا إعظاما له وشكرا لله عند ذلك ولم يكن يوسف في تلك العشرين سنة يدهن ولا يكتحل ولا يتطيب حتى جمع الله بينه وبين أبيه وإخوته وقيل أن يوسف بعث مع البشير مائتي راحلة مع ما يحتاج إليه في السفر وسألهم أن يأتوه بأهلهم أجمعين فلما دنا يعقوب من مصر تلقاه يوسف في الجند وأهل مصر فقال يعقوب يا يهوذا هذا فرعون مصر قال لا هذا ابنك ثم تلاقيا قال الكلبي على يوم من مصر فلما دنا كل واحد منهما من صاحبه بدأ يعقوب بالسلام فقال السلام عليك يا مذهب الأحزان وفي كتاب النبوة بالإسناد عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال لما أقبل يعقوب إلى مصر خرج يوسف ليستقبله فلما رآه يوسف هم بأن يترجل له ثم نظر إلى ما هو فيه من الملك فلم يفعل فلما سلم على يعقوب نزل عليه جبرائيل فقال له يا يوسف إن الله جل جلاله يقول منعك أن تنزل إلى عبدي الصالح ما أنت فيه ابسط يدك فبسطها فخرج من بين أصابعه نور فقال ما هذا يا جبرائيل قال هذا أنه لا يخرج من صلبك نبي أبدا عقوبة بما صنعت بيعقوب إذ لم تنزل إليه وقوله «آوى إليه أبويه» أي ضمهما إليه وأنزلهما عنده وقال أكثر المفسرين أنه يعني بأبويه أباه وخالته فسمي الخالة أما كما سمي العم أبا في قوله «وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق» وذلك أن أمه كانت قد ماتت في نفاسها بابن يامين فتزوجها أبوه وقيل يريد أباه وأمه وكانا حيين عن ابن إسحاق والجبائي وقيل أن راحيل أمه نشرت من قبرها حتى سجدت له تحقيقا للرؤيا عن الحسن «وقال» لهم قبل دخولهم مصر «ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين» والاستثناء يعود إلى الأمن وإنما قال آمنين لأنهم كانوا فيما خلا يخافون ملوك مصر ولا يدخلونها إلا بجوازهم قال وهب أنهم دخلوا مصر وهم ثلاثة وسبعون إنسانا وخرجوا مع موسى وهم ستمائة ألف وخمس مائة وبضع وسبعون رجلا «ورفع أبويه على العرش» أي رفعهما على سرير ملكه إعظاما لهما والعرش السرير الرفيع عن ابن عباس والحسن وقتادة «وخروا له سجدا» أي انحطوا على وجوههم وكانت تحية الناس بعضهم لبعض يومئذ السجود والانحناء والتكفير عن قتادة ولم يكونوا نهوا عن السجود لغير الله في شريعتهم فأعطى الله تعالى هذه الأمة السلام وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت