فهرس الكتاب

الصفحة 3511 من 4264

و قيل معناه جروه على وجهه عن مجاهد «إلى سواء الجحيم» أي إلى وسط النار عن قتادة وسمي وسط الشيء سواء لاستواء المسافة بينه وبين أطرافه المحيطة به والسواء العدل «ثم صبوا فوق رأسه» قال مقاتل إن خازن النار يمر به على رأسه فيذهب رأسه عن دماغه ثم يصب فيه «من عذاب الحميم» وهو الماء الذي قد انتهى حره ويقول له «ذق إنك أنت العزيز الكريم» وذلك أنه كان يقول أنا أعز أهل الوادي وأكرمهم فيقول له الملك ذق العذاب أيها المتعزز المتكرم في زعمك وفيما كنت تقول وقيل إنه على معنى النقيض فكأنه قيل إنك أنت الذليل المهين إلا أنه قيل على هذا الوجه للاستخفاف به وقيل معناه إنك أنت العزيز في قومك الكريم عليهم فما أغنى ذلك عنك «إن هذا ما كنتم به تمترون» أي ثم يقال لهم إن هذا لعذاب ما كنتم تشكون فيه في دار الدنيا .

إِنَّ الْمُتَّقِينَ في مَقَام أَمِين (51) فى جَنَّت وَ عُيُون (52) يَلْبَسونَ مِن سندُس وَ إِستَبرَق مُّتَقَبِلِينَ (53) كذَلِك وَ زَوَّجْنَهُم بحُور عِين (54) يَدْعُونَ فِيهَا بِكلِّ فَكِهَة ءَامِنِينَ (55) لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْت إِلا الْمَوْتَةَ الأُولى وَ وَقَاهُمْ عَذَاب الجَْحِيمِ (56) فَضلًا مِّن رَّبِّك ذَلِك هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (57) فَإِنَّمَا يَسرْنَهُ بِلِسانِك لَعَلَّهُمْ يَتَذَكرُونَ (58) فَارْتَقِب إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ (59)

قرأ أهل المدينة وابن عامر في مقام بالضم والباقون «في مقام» بالفتح .

من فتح الميم أراد به المجلس والمشهد كما قال في مقعد صدق ووصفه بالأمن يقوي أن المراد به المكان ومن ضم فإنه يحتمل أن يريد به المكان من أقام فيكون على هذا معنى القراءتين واحدا ويجوز أن يجعله مصدرا ويقدر المضاف محذوفا أي موضع إقامة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت