وَ أَوْحَيْنَا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ في الْيَمِّ وَ لا تخَافى وَ لا تحْزَنى إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَ جَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسلِينَ (7) فَالْتَقَطهُ ءَالُ فِرْعَوْنَ لِيَكونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَ حَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَ هَمَنَ وَ جُنُودَهُمَا كانُوا خَطِئِينَ (8) وَ قَالَتِ امْرَأَت فِرْعَوْنَ قُرَّت عَين لى وَ لَك لا تَقْتُلُوهُ عَسى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَ هُمْ لا يَشعُرُونَ (9) وَ أَصبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسى فَرِغًا إِن كادَت لَتُبْدِى بِهِ لَوْ لا أَن رَّبَطنَا عَلى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (10)
قرأ أهل الكوفة غير عاصم وحزنا بضم الحاء وسكون الزاي والباقون «حزنا» بفتحها وفي الشواذ قراءة الحسن وفضالة بن عبد الله فؤاد أم موسى فزعا وقراءة ابن عباس قراعا بالقاف والراء وحكى قطرب عن بعضهم فرغا .
الحزن والحزن لغتان مثل البخل والبخل والعرب والعرب والعجم والعجم وأما قوله فزعا بالفاء والزاي فمعناه قلقا يكاد يخرج من غلافه وأما قرعا فمعناه يرجع إلى معنى فارغ لأن رأس الأقرع يكون خاليا من الشعر وأما فرغا فمعناه هدرا وباطلا قال
فإن تك أذواد أصبن ونسوة
فلن يذهبوا فرغا بقتل حبال وقوله «فارغا» معناه خاليا من الحزن لعلمها أنه لا يغرق .
مفعول خفت محذوف تقديره خفت عليه أحدا «قرة عين لي ولك» خبر مبتدإ محذوف أي هو قرة عين قال الزجاج ويجوز على بعد أن يكون «قرة عين» مبتدأ ويكون