واحد بثلاثة أساور سوار من فضة وسوار من ذهب وسوار من لؤلؤ وياقوت عن سعيد بن جبير «ويلبسون ثيابا خضرا من سندس واستبرق» أي من الديباج الرقيق والغليظ وقيل إن الإستبرق فارسي معرب أصله إستبره قيل هو الديباج المنسوج بالذهب «متكئين فيها على الأرائك» أي متنعمين في تلك الجنات على السرر في الحجال وإنما قال متكئين لأن الاتكاء يفيد أنهم منعمون في الأمن والراحة فإن الإنسان لا يتكئ إلا في حال الأمن والسلامة «نعم الثواب» أي طاب ثوابهم وعظم عن ابن عباس «وحسنت» الأرائك «مرتفقا» أي موضع ارتفاق وقيل منزلا ومجلسا ومجتمعا .
* وَ اضرِب لهَُم مَّثَلًا رَّجُلَينِ جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَينِ مِنْ أَعْنَب وَ حَفَفْنَهُمَا بِنَخْل وَ جَعَلْنَا بَيْنهُمَا زَرْعًا (32) كلْتَا الجَْنَّتَينِ ءَاتَت أُكلَهَا وَ لَمْ تَظلِم مِّنْهُ شيْئًا وَ فَجَّرْنَا خِلَلَهُمَا نهَرًا (33) وَ كانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصحِبِهِ وَ هُوَ يحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثرُ مِنك مَالًا وَ أَعَزُّ نَفَرًا (34) وَ دَخَلَ جَنَّتَهُ وَ هُوَ ظالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا (35) وَ مَا أَظنُّ الساعَةَ قَائمَةً وَ لَئن رُّدِدت إِلى رَبى لأَجِدَنَّ خَيرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا (36)
قرأ أبو جعفر وعاصم ويعقوب وسهل وكان له ثمر وأحيط بثمره في الموضعين بالفتح ووافق رويس في الأول وقرأ أبو عمرو بضم الثاء وسكون الميم في الموضعين والباقون بضم الثاء والميم في الحرفين وقرأ أهل الحجاز وابن عامر خيرا منهما بزيادة ميم وكذلك هو في مصاحفهم وقرأ أهل العراق «منها» بغير ميم .
قال أبو علي: الثمرة ما يجتني من ذي الثمر وجمعها ثمرات ويجمع على ثمر كبقرة وبقر وعلى ثمار كرقبة ورقاب وعلى هذا تشبيه المخلوقات بغير المخلوقات وقد يشبه كل واحد منهما بالآخر ويجوز في القياس أن يكسر ثمار على ثمر ككتاب وكتب وقراءة أبي عمرو وكان له ثمر يجوز أن يكون جمع ثمار كما يخفف كتب ويجوز أن يكون ثمر جمع ثمرة