فهرس الكتاب

الصفحة 2249 من 4264

و منه أصفدته إصفادا إذا أعطيته مالا والصفد العطية وهو من الأول لأن العطية تصفد المودة وتقيدها وإلى هذا المعنى أشار المتنبي بقوله:

ومن وجد الإحسان قيدا تقيدا والاختبار في الحديد صفدته وفي العطية أصفدته قال الأعشى:

تضيفته يوما فقرب مجلسي

وأصفدني على الزمانة قائدا ومعناه وأعطاني قايدا وقال النابغة في الصفد الذي هو العطية:

هذا الثناء فإن تسمع لقائله

فما عرضت أبيت اللعن للصفد والسربال القميص قال امرؤ القيس:

ومثلك بيضاء العوارض طفلة

لعوب تنسيني إذا قمت سربالي والبلاغ الكفاية ومنه البلاغة وهو البيان الكافي والبليغ هو الذي يبلغ بلسانه كنه ما في ضميره .

«مخلف وعده رسله» إضافة مخلف إلى وعده إضافة غير محضة لأنها في تقدير الانفصال ووعده وإن كان مجرورا في اللفظ فإنه منصوب في المعنى لأنه مفعول في المعنى فإن الإخلاف يقتضي مفعولين يقال أخلفت زيدا وعده فعلى هذا يكون تقديره مخلفا وعده رسله وقيل أنه قرأ في الشواذ مخلف وعده بالنصب رسله بالجر وهي رديئة للفصل بين المضاف والمضاف إليه وأنشدوا في ذلك:

فزججتها بمزجة

زج القلوص أبي مزادة ومعناه فزججتها زج أبي مزادة القلوص والعامل في قوله «يوم تبدل الأرض» قوله «مخلف وعده» أو «انتقام» أي ينتقم ذلك اليوم أو يكون محذوفا على تقدير واذكر يوم تبدل الأرض وإن شئت جعلته نعتا لقوله يوم يقوم الحساب والأرض مرفوعة على ما لم يسم فاعله وغير منصوب على أنه مفعول ما لم يسم فاعله تقول بدل الخاتم خاتما آخر إذا كسر وصيغ صيغة أخرى وقد تقول بدل زيد إذا تغير حاله .

ثم أبان سبحانه عن مكر الكفار ودفعه ذلك عن رسله (عليهم السلام) تسلية لنبينا (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقال «وقد مكروا مكرهم» أي وقد مكروا بالأنبياء قبلك ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت