فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 4264

بالأعداء «تسؤهم» أي تحزنهم «وإن تصبكم سيئة» أي محنة بإصابة العدو منكم لاختلاف الكلمة وما يؤدي إليه من الفرقة «يفرحوا بها» هذا قول الحسن وقتادة والربيع وجماعة من المفسرين «وأن تصبروا» على أذاهم وعلى طاعة الله تعالى وطاعة رسوله والجهاد في سبيله «وتتقوا» الله بالامتناع عن معاصيه وفعل طاعته «لا يضركم» أيها الموحدون «كيدهم» أي مكر المنافقين وما يحتالون به عليكم «شيئا» أي لا قليلا ولا كثيرا لأنه تعالى ينصركم ويدفع شرهم عنكم «إن الله بما تعملون محيط» أي عالم بذلك من جميع جهاته مقتدر عليه لأن أصل المحيط بالشيء هو المطيف به من حواليه وذلك من صفات الأجسام فلا يليق به سبحانه .

وَ إِذْ غَدَوْت مِنْ أَهْلِك تُبَوِّىُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَعِدَ لِلْقِتَالِ وَ اللَّهُ سمِيعٌ عَلِيمٌ(121)إِذْ هَمَّت طائفَتَانِ مِنكمْ أَن تَفْشلا وَ اللَّهُ وَلِيهُمَا وَ عَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكلِ الْمُؤْمِنُونَ(122)

التبوئة اتخاذ الموضع للغير يقال بوأت القوم منازلهم وبوأت لهم أيضا أي أوطنتهم وأسكنتهم إياها وتبوأوهم أي توطنوا ومنه المباءة المراح لأنه رجوع إلى المستقر المتخذ ومنه بوأت بالذنب أي رجعت به محتملا له والفشل الجبن يقال فشل يفشل فشلا والفشل الرجل الضعيف .

العامل في إذ محذوف وتقديره واذكر إذ غدوت وقيل هو عطف على ما تقدم في السورة من قوله قد كان لكم آية في فئتين التقتا أي في نصرة تلك الطائفة القليلة على الطائفة الكثيرة إذ غدا النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) عن أبي مسلم وقيل العامل فيه قوله محيط وتقديره والله عالم بأحوالكم وأحوالهم إذ غدوت من أهلك وتبوئ حال من غدوت .

واذكر يا محمد «إذ غدوت من أهلك» أي خرجت من المدينة غدوة «تبوئ المؤمنين مقاعد» أي تهيئ للمؤمنين مواطن «للقتال» وقيل معناه تجلسهم وتقعدهم في مواضع القتال ليقفوا فيها ولا يفارقوها واختلف في أي يوم كان ذلك فقيل يوم أحد عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والربيع والسدي وابن أبي إسحاق وهو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام) وقيل كان يوم الأحزاب عن مقاتل وقيل يوم بدر عن الحسن «والله سميع» أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت