نعلم ما نشاهد وفي هذه الآية دلالة على إثبات المعاد والحشر والنشر وذكر الحاكم أبو سعيد في تفسيره أنها تدل على بطلان قول الإمامية إن الأئمة يعلمون الغيب وأقول إن هذا القول ظلم منه لهؤلاء القوم فإنا لا نعلم أحدا منهم بل أحدا من أهل الإسلام يصف أحدا من الناس بعلم الغيب ومن وصف مخلوقا بذلك فقد فارق الدين والشيعة الإمامية برآء من هذا القول فمن نسبهم إلى ذلك فالله فيما بينه وبينهم .
إِذْ قَالَ اللَّهُ يَعِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكرْ نِعْمَتى عَلَيْك وَ عَلى وَلِدَتِك إِذْ أَيَّدتُّك بِرُوح الْقُدُسِ تُكلِّمُ النَّاس في الْمَهْدِ وَ كهْلًا وَ إِذْ عَلَّمْتُك الْكتَب وَ الحِْكْمَةَ وَ التَّوْرَاةَ وَ الانجِيلَ وَ إِذْ تخْلُقُ مِنَ الطينِ كَهَيْئَةِ الطيرِ بِإِذْنى فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طيرَا بِإِذْنى وَ تُبرِىُ الأَكمَهَ وَ الأَبْرَص بِإِذْنى وَ إِذْ تخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنى وَ إِذْ كفَفْت بَنى إِسرءِيلَ عَنك إِذْ جِئْتَهُم بِالْبَيِّنَتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنهُمْ إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُّبِينٌ (110)
قرأ أهل الكوفة غير عاصم ساحر مبين بالألف وكذلك في سورة يونس وهود والصف وقرأ ابن كثير وعاصم في سورة يونس لساحر مبين بالألف فقط وأهل المدينة والبصرة والشام «سحر مبين» بغير ألف في جميع ذلك .
من قرأ «إلا سحر» جعله إشارة إلى ما جاء به كأنه قال ما الذي جئت به إلا سحر مبين ومن قرأ إلا ساحر أشار إلى الشخص لا إلى الحديث الذي أتى به وكلاهما حسن لاستواء كل واحد منهما في أن ذكره قد تقدم غير أن الاختيار سحر لوقوعه على الحدث والشخص أما وقوعه على الحدث فظاهر وأما وقوعه على الشخص فهو أن يراد به ذو سحر كما