قرأ يعقوب كبره بضم الكاف وهو قراءة أبي رجا وحميد الأعرج وقراءة القراء «كبره» بكسر الكاف وفي الشواذ قراءة عائشة وابن عباس وابن معمر إذ تلقونه وقراءة ابن السميفع تلقونه والقراءة المشهورة «تلقونه» .
من ضم كبره أراد عظمه ومن كسر أراد وزره وإثمه قال قيس بن الخطيم:
تنام عن كبر شأنها فإذا
قامت رويدا تكاد تتغرف أي عن معظم شأنها وأما قوله «تلقونه» فمعناه تسرعون فيه وتخفون إليه قال الراجز
جاءت به عنس من الشام تلق أي تخف وأصله تلقون فيه أو إليه فحذف حرف الجر فوصل الفعل إلى المفعول وقيل إن الولق الكذب فكان الكاذب يستمر في الكذب ويسرع فيه وجاء في حديث علي (عليه السلام) كذبت وولقت وأما تلقونه فمعناه تلقونه بأفواهكم وأما تلقونه فهو من تلقيت الحديث من فلان أي أخذته منه قبلته .
روى الزهري عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وغيرهما عن عائشة أنها قالت كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيهن خرج سهمها خرج بها فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج فيها سهمي وذلك بعد ما أنزل الحجاب فخرجت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) حتى فرغ من غزوة وقفل وروي أنها كانت غزوة بني المصطلق من خزاعة قالت ودنونا من المدينة فقمت حين أذنوا بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش فلما قضيت شأني أقبلت إلى الرحل فلمست صدرتي فإذا عقد من جزع ظفار قد انقطع فرجعت فالتمست