فهرس الكتاب

الصفحة 1052 من 4264

أفعال خلقه ثم يعذبهم عليها لأنه إذا كان الخالق لها فهم براء منها فلو قيل أن الكسب مضاف إلى العبد فجوابه أن الكسب لو كان مفهوما وله معنى لم يخرج العبد بذلك من أن يكون بريئا لأنه إذا قيل أن الله تعالى أوجد الفعل وأحدثه وأوجد الاختيار في القلب والفعل لا يتجزى فقد انتفى عن العبد من جميع جهاته .

وَ لَوْ لا فَضلُ اللَّهِ عَلَيْك وَ رَحْمَتُهُ لهََمَّت طائفَةٌ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُّوك وَ مَا يُضِلُّونَ إِلا أَنفُسهُمْ وَ مَا يَضرُّونَك مِن شىْء وَ أَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْك الْكِتَب وَ الحِْكْمَةَ وَ عَلَّمَك مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ وَ كانَ فَضلُ اللَّهِ عَلَيْك عَظِيمًا (113) * لا خَيرَ في كثِير مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصدَقَة أَوْ مَعْرُوف أَوْ إِصلَح بَينَ النَّاسِ وَ مَن يَفْعَلْ ذَلِك ابْتِغَاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسوْف نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (114)

قرأ فسوف يؤتيه بالياء أبو عمرو وحمزة وقتيبة والكسائي وسهل وخلف والباقون بالنون .

من قرأ بالياء فلما تقدمه من قوله «ولو لا فضل الله عليك وأنزل عليك الكتاب ومن قرأ بالنون فلأنه أشبه بما بعده من قوله نوله ما تولى ونصله جهنم .

الهم ما هممت به ومنه الهمة والهمام الملك العظيم الهمة قال علي بن عيسى: النجوى هو الأسرار عند أهل اللغة وقال الزجاج: النجوى في الكلام ما ينفرد به الجماعة أو الاثنان سرا كان أو ظاهرا ومعنى نجوت الشيء في اللغة خلصته وألقيته يقال نجوت الجلد إذا ألقيته عن البعير أو غيره قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت