فهرس الكتاب

الصفحة 3258 من 4264

أدغم أبو عمرو وحمزة التاء في الصاد وفي الزاي وفي الذال من «الصافات صفا» «فالزاجرات زجرا» «فالتاليات ذكرا» والذريات ذروا وقرأ أبو عمرو وحده والعاديات ضبحا مدغما فالمغيرات صبحا فالملقيات ذكرا والسابحات سبحا والسابقات سبقا مدغما وابن عباس لا يدغم شيئا من ذلك والباقون بإظهار التاء في ذلك كله وقرأ عاصم وحمزة «بزينة» بالتنوين «الكواكب» بالجر وقرأ أبو بكر «بزينة» منونا أيضا الكواكب بالنصب وقرأ الباقون بزينة الكواكب مضافة وقرأ أهل الكوفة غير أبي بكر «لا يسمعون» بتشديد السين والميم والباقون لا يسمعون بالتخفيف .

قال أبو علي إدغام التاء في الصاد حسن لمقاربة اللفظين ألا ترى أنهما من طرف اللسان وأصول الثنايا ويجتمعان في الهمس والمدغم فيه يزيد على المدغم بخلتين هما الإطباق والصفير ويحسن إدغام الأنقص في الأزيد ولا يجوز أن يدغم الأزيد صوتا في الأنقص صوتا فلهذا يحسن إدغام التاء في الزاي من قوله «فالزاجرات زجرا» لأن التاء مهموسة والزاي مجهورة وفيها زيادة صفير كما كان في الصاد وكذلك حسن إدغام التاء في الذال في قوله «فالتاليات ذكرا» والذريات ذروا لاتفاقهما في أنهما من طرف اللسان وأصول الثنايا فأما إدغام التاء في الضاد من قوله تعالى والعاديات ضبحا فإن التاء أقرب إلى الذال وإلى الزاي منهما في الضاد لأن الذال والزاي والصاد من حروف طرف اللسان وأصول الثنايا وطرفها والضاد أبعد منهن لأنها من وسط اللسان وكذلك حسن إدغام التاء فيها لأن الصاد تغشى الصوت بها واتسع واستطال حتى اتصل صوتها بأصول الثنايا وطرف اللسان فأدغم التاء فيها وسائر حروف طرف اللسان وأصول الثنايا إلا حروف الصفير فإنها لم تدغم في الضاد ولم تدغم الضاد في شيء من هذه الحروف لما فيها من زيادة الصوت فأما الإدغام في السابحات سبحا والسابقات سبقا فحسن لمقاربة الحروف فأما من قرأ بالإظهار في هذه الحروف فلاختلاف المخارج وأما من قرأ «بزينة الكواكب» جعل الكواكب بدلا من الزينة كما تقول مررت بأبي عبد الله زيد ومن قرأ الكواكب بالنصب أعمل الزينة في الكواكب والمعنى بأن زينا الكواكب فيها ومثل ذلك أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما .

ومن قرأ بزينة الكواكب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت