قرأ أهل الكوفة «تتذكرون» بالتاء والباقون بالياء وقرأ أبو جعفر وابن كثير وأبو بكر غير الشموني وسهل سيدخلون بضم الياء وفتح الخاء والباقون بفتح الياء وضم الخاء .
التاء على قل لهم قليلا ما تتذكرون والياء على أن الكفار قليلا ما يتذكرون وقوله «سيدخلون» الوجه في القراءتين ظاهر .
نزل قوله «إن الذين يجادلون في آيات الله» الآية في اليهود لأنهم كانوا يقولون سيخرج المسيح الدجال فنعينه على محمد وأصحابه ونستريح منهم ويرد الملك إلينا عن أبي العالية .
ثم قال سبحانه «إن الذين يجادلون» أي يخاصمون «في آيات الله» أي في دفع آيات الله وإبطالها «بغير سلطان» أي حجة «أتيهم» الله إياها يتسلط بها على إنكار مذهب يخالف مذهبهم «إن في صدورهم إلا كبر» أي ليس في صدورهم إلا عظمة وتكبر على محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) وجبرية «ما هم ببالغيه» أي ما هم ببالغي مقتضى تلك العظمة لأن الله تعالى مذلهم وقيل معناه كبر بحسدك على النبوة التي أكرمك الله بها ما هم ببالغيه لأن الله تعالى يرفع بشرف النبوة من يشاء وقيل ما هم ببالغي وقت خروج الدجال «فاستعذ بالله» من شر اليهود والدجال ومن جميع ما يجب الاستعاذة منه «إنه هو السميع» لأقوال هؤلاء «البصير» بضمائرهم وفي هذا تهديد لهم فيما أقدموا عليه ثم قال